792

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

ابن هشام بن المغيرة يأمّره على مكة، وأمره بأخذ البيعة (له)، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يُبَايِعُوا عَلِيًّا، فَأَخَذَ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بن الوليد بن زيد ابن ربيعة بْن عَبْد العزى بْن عَبْد شمس الصَّحِيفَةَ [١] فَمَضَغَهَا/ ٣٤٤/ وَأَلْقَاهَا فَوُطِئَتْ فِي سِقَايَةِ زَمْزَمَ، فَقُتِلَ ذَلِكَ الْفَتَى يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ.
قَالَ: وَسَارَ عَلِيُّ بْنُ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ- وَكَانَ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرَ مَكَّةَ- إِلَى الْبَصْرَةِ فَقُتِلَ بِهَا وَلَهُ يُقَالُ:
يَا رَبِّ فَاعْقِرْ لِعَلِيٍّ جَمَلَهُ ... وَلا تُبَارِكْ فِي بَعِيرٍ حَمَلَهُ
إِلا عَلِيَّ بْنَ عَدِيٍّ لَيْسَ لَهُ
«٢٦٢» وَقَالَ أَبُو مخنف وغيره: وجه علي ﵇ المسور ابن مخرمة الزُّهْرِيّ إِلَى مُعَاوِيَةَ- ﵀ [٢]- لأخذ البيعة عَلَيْهِ، وكتب إِلَيْهِ مَعَهُ:
إن النَّاس قد قتلوا عُثْمَان عَن غير مشورة مني وبايعوا لي (عن مشورة منهم واجتماع [٣]) فبايع رحمك اللَّه موفقا وفد إلي فِي أشراف أَهْل الشَّامِ. ولم يذكر لَهُ ولاية، فلما ورد الكتاب عليه، أبا البيعة لعلي واستعصى، ووجه رجلا مَعَهُ صحيفة بيضاء، لا كتاب فِيهَا وَلا عَلَيْهَا خاتم- ويقال كانت رجلا مَعَهُ صحيفة بيضاء، لا كتاب فِيهَا ولا عليها خاتم- ويقال كانت مختومة- وعنو (ا) نها: من مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيّ بْن أَبِي طالب فلما رآها علي قَالَ: ويلك مَا وراؤك؟ قَالَ: أخاف أن تقتلني. قَالَ: [ولم اقتلك وأنت رَسُول.] فَقَالَ: إني أتيتك من قبل قوم يزعمون أنك قتلت

[١] يعني كتاب أمير المؤمنين ﵇، وهذا الكتاب إلى الان لم أجد من يذكر لفظه وقد بحثت عن أشكاله ستة عشر سنة.
[٢] انظر إلى المساكين وما يصنعون!!!
[٣] بين المعقوفين مأخوذ من شرح المختار الثامن من نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ج ١، ص ٢٣٠ ط مصر.

2 / 211