745

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

(بهم) من وراءهم، ولا يؤخذ منهم فوق طاقتهم فبذلك أمرتك، والله المستعان والسلام.
«١٨١» وكتب ﵇ إلى قرظة بن كعب:
أما بعد فإن قوما من أهل عملك أتوني فذكروا أن لَهُم نهرا قد عفا ودرس، وأنهم إن حفروه واستخرجوه عمرت بلادهم وقووا عَلَى كل (ظ) خراجهم وزاد فيء المسلمين قبلهم، وسألوني الكتاب إليك لتأخذهم بعمله وتجمعهم لحفره والإنفاق عَلَيْهِ، ولست أرى أن أجبر أحدا عَلَى عمل يكرهه، فادعهم إليك، فإن كَانَ الأمر فِي النهر عَلَى ما وصفوا، فمن أحب أن يعمل فمره بالعمل، والنهر لمن عمله دون من كرهه، ولأن يعمروا ويقووا أحب إلي من أن يضعفوا والسلام [١] .
«١٨٢» ووجه ﵇ إلى زياد رسولا ليأخذه لحمل ما اجتمع عنده من المال، فحمل زياد ما كَانَ عنده وقال للرسول: إن الأكراد قد كسروا من الخراج وأنا أداريهم فلا تعلم أمير الْمُؤْمِنِين ذَلِكَ فيرى أَنَّهُ اعتلال مني.
فقدم الرسول فأخبر عليا بما قَالَ زياد، فكتب إِلَيْهِ:
قد بلغني رسولي عنك ما أخبرته بِهِ عَن الأكراد، واستكتامك إياه ذَلِكَ، وقد علمت أنك لَمْ تلق ذَلِكَ إِلَيْهِ إلا لتبلغني إياه، وإني أقسم بالله ﷿ قسما صادقا لئن بلغني أنك خنت من فيء المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا لأشدّنّ عليك شدة يدعك قليل الوفر، ثقيل الظهر والسلام [٢] .

[١] ورواه أيضا في سيرة امير المؤمنين من تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٢.
[٢] ورواه أيضا اليعقوبي في سيرة امير المؤمنين من تاريخه: ج ٢ ص ١٤٧، وفي ط ص ١٨٠، وذيل الكلام رواه السيد الرضي (ره) في المختار: (٢٠) من باب الكتب من نهج البلاغة.

2 / 162