718

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

يا أبا الحسن أمير المؤمنين، فلم أزل بِهِ حَتَّى سَكَنَ وَصَلُحَ الَّذِي بَيْنَهُمَا وَجَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ.
«١١٣» وَحُدِّثْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه:
أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ بَعَثَ إِلَيَّ وَإِلَى نَفَرٍ، وَدَخَلَ بَيْتَ الْمَالِ فَإِذَا هُوَ بِصَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، فَقَرَأَ «وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ» (٢٠/ الفتح ٤٨) وَقَالَ: فَهَذِهِ لَنَا، وَهَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ [١] .
(قال أبو الأسود:) ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ دَخَلَ بَيْتَ الْمَالِ فإذا صفراء وبيضاء فأصر مَا بِهَا [٢] [وَقَالَ غُرِّي غَيْرِي غُرِّي غَيْرِي] .
«١١٤» حدثني الحسين بن علي بْنُ الأسْوَدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ:
أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا دَخَلَ بَيْتَ الْمَالِ فَرَأَى فِيهِ مَالا فَقَالَ: هذا ههنا وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ؟ فَأَمَرَ بِهِ فَقُسِّمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَمَرَ بِالْبَيْتِ فَكُنِسَ فَنُضِحَ وَصَلَّى فِيهِ.
«١١٥» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قالا: حدثنا

[١] لله دره لو صدقته الأماني الكاذبة؟!
[٢] كذا في النسخة، والظاهر انه عين اللفظ المتقدم: «فأضرط بها» عبر به الراوي على مقتضى طبيعة سواد الناس حيث انهم يضرطون لما لا يبالون به ولا وقع له عندهم، والكلام كناية عن كون المال موهونا عند امير المؤمنين غير موقر عنده ولا مقدر لديه، ولم يرد به المعنى المطابقي حاش امير المؤمنين من عمل الأجلاف.

2 / 133