587

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

١١٩١- الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ:
قَدِمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْتُمَا الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ [١]، أَرَضِيتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَلِيَ أَمْرَكُمْ عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: [أَوَ غَلَبَةٌ تَرَاهَا؟ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اللَّه يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ.] قَالَ: فَلَمْ يَحْتَمِلْهَا عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَاضْطَغَنَهَا عُمَرُ.
الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ وَابْنِ جُعْدُبَةَ قَالا:
لَمْ يُبَايِعْ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبَا بَكْرٍ إِلا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي سَقِيفَةٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا خَالِدُ مَا رَأْيَكَ فِي الْبَيْعَةِ؟ قَالَ: أُبَايِعُ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ. فَأَدْخَلَهُ خَالِدٌ الدَّارَ وَبَايَعَهُ. وَقَالَ غَيْرُ الْمَدَائِنِيِّ:
بَايَعَ خَالِدٌ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ شَهْرَيْنِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَلِيَ أَمْرَكُمُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَمَا واللَّه، لَئِنْ شِئْتُمْ لأَمْلأَنَّهَا عَلَيْهِ خَيْلا وَرَجُلا» . فَقَالَ: «[لَسْتُ أَشَاءُ ذَلِكَ، ويحك يا با سفيان إنّ المسلمين نصحة بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ وَإِنْ نَأْتِ دَارَهُمْ وَأَرْحَامَهُمْ وَإِنَّ الْمُنَافِقِينَ غُشَشَةٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَإِنْ قَرُبَتْ دِيَارُهُمْ وَأَرْحَامُهُمْ. وَلَوْلا أَنَّا رَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أَهْلا، مَا خَلَّيْنَاهُ وَإِيَّاهَا]» .
الْمَدَائِنِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ يَا عَلِيُّ، بَايَعْتُمْ رَجُلا مِنْ أَذَلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَمَا واللَّه لئن شئت لأضر منها عَلَيْهِ مِنْ أَقْطَارِهَا وَلأَمْلأَنَّهَا عَلَيْهِ خَيْلا وَرِجَالا. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: [إِنَّكَ طَالَ مَا غَشَشْتَ اللَّه وَرَسُولَهُ، وَالإِسْلامَ، فَلَمْ يَنْقُصْهُ ذَلِكَ شَيْئًا، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ نَأَتْ دِيَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ نُصْحَةٌ بعضهم لبعض وإنا قد بَايَعْنَا أَبَا بَكْرٍ وَكَانَ واللَّه لَهَا أَهْلا] .

[١] الشعار من اللباس ما يلى شعر الجسد. والدثار: الثوب الذى يستدفأ به من فوق الشعار ما يتغطى به النائم.

1 / 588