Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Enquêteur
سهيل زكار ورياض الزركلي
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lieu d'édition
بيروت
حَتَّى إِذَا فَرَغَ النِّسَاءُ دَخَلَ الصِّبْيَانُ. وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ لَيْلَةَ الأَرْبَعَاءِ.
١١٦٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [١]، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي إِسْنَادِهِ قَالَ:
اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِ رَسُولِ اللَّه ﷺ، فَقَالَ قَائِلٌ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ، وَقَالَ قَائِلٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ مِنْبَرِهِ، وَقَالَ قَائِلٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي إِلَيْهِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ: عِنْدِي مِمَّا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ عِلْمٌ، [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِيٍّ يُدْفَنُ إِلا حَيْثُ يُقْبَضُ.] فَخَطَّ حَوْلَ فِرَاشِهِ، ثُمَّ حُوِّلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِالْفِرَاشِ نَاحِيَةً، ثُمَّ حَفَرَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ، وَلَحَدَ لَهُ.
١١٦٣- حَدَّثَنَا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سَلَمَةَ، أنبأ أَبُو عمران الجوني، ثنا أَبُو عسيم وشهد ذَلِكَ، قَالَ: لما قبض النبي ﷺ قالوا: كيف نصلي عَلَيْهِ؟ قالوا: ادخلوا أرسالا. فكانوا يدخلون من الباب، ويخرجون من الباب الآخر، ولم يتقدمهم عَلَيْهِ إمام.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ:
كُنْتُ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ، فَكُنَّا صُفُوفًا ندعو ونصلى، فرأيت أزواجه قد وضعن الجلالبيب عَنْ رُءُوسِهِنَّ يَلْتَدِمْنَ فِي صُدُورِهِنَّ، وَنِسَاءَ الأَنْصَارِ يَضْرِبْنَ الْوُجُوهَ فَذُبِحَتْ حُلُوقُهُنَّ مِنَ الصِّيَاحِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ:
وَجَدْتُ فِي صَحِيفَةٍ لأَبِي: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ وَالْمُهَاجِرُونَ يُسَلِّمُونَ، يَقُولُونَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا. ثُمَّ جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ يَقُولُونَ كَمَا قَالا، وَقَالُوا [٢] بَعْدَ السَّلامِ: إِنَّا نَشْهَدُ أنك قد بلغت الرسالة، ونصحت الأمة،
[١] ابن سعد، ٢ (٢) / ٧١.
[٢] خ: وولوا. (لعل الأرجح ما أثبتناه) .
1 / 574