Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Enquêteur
سهيل زكار ورياض الزركلي
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
ذلك، ولم يأكل منه، وقال: إنى لا آكل الصدقة. ثُمَّ أتيته بشيء، فقلت:
هَذَا هدية. فقبل ذَلِكَ مني. ثُمَّ تحولت فنظرت إلى الخاتم الَّذِي كَانَ صاحبي وصفه لي بين كتفيه. فأكببت أقبله. وسألني، فقصصت عَلَيْهِ قصتي.
وكاتبت صاحبي القرظي عَلَى مائة وستين فسيلة وأربعين أوقية من ذهب. وأتيت النَّبِيّ ﷺ. فأعانني سعد بن عبادة بستين وديّة [١]، وأعانني الأنصار بالمائة الباقية. وأتى النَّبِيّ ﷺ ذهب من معدن بني سُلَيْم، فأعطاني مِنْه شيئا استقللته، وقلت: لا يبلغ [٢] أربعين أوقية. فوضعه فِي فمه، وقال: ادفعه إلى صاحبك. فوزن، فإذا هُوَ تمام ما أريد. فكان سلمان يقول:
أنا سلمان بن الإسلام.
٩٨٦- وَحَدَّثَنِي عُمَر بْن بُكَيْر، عَنِ الْهَيْثَمِ بْن عَدِيٍّ، عَن المجالد بن سعيد قَالَ:
سُئِلَ الشعبي هل كان سلمان من موالي رَسُول اللَّهِ ﷺ؟ قال:
نعم، أفضلهم، كان مكاتبا فاشتراه وأعتقه. قالوا: وشهد سلمان الخندق، ولم يتخلف عَن غزاة من غزوات رَسُول اللَّهِ ﷺ. ومات بالمدائن فِي خلافة عثمان. وَكَانَ يكنى بأبي عبد الله. قالوا: ورأى عيينة بن حصن سلمان عِنْدَ رَسُول اللَّه ﷺ يومًا وعليه شملة، فقال لَهُ: إِذَا دخلنا عليك، فنح عنا هَذَا وأمثاله فنزلت فِيهِ: «وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [٣]»، أي عجلا، لا يفرط مِنْه بغير فكر. يقال: فرس فرط، أي سريع يتقدم الخيل.
٩٨٧- حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عُوَيْمِرٍ اللَّخْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ:
زَارَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَخَرَجَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ كَمَا يتلقى الخليفة فلقيناه وهو
[١] خ: حلة. (والتصحيح عن ابن هشام، ص ١٣١- ١٤٢، والمكاتبة عنده على ثلاث مائة نخلة، والودى صغار الغسيل) .
[٢] خ: تبلغ.
[٣] القرآن، الكهف (١٨/ ٢٨) .
1 / 487