Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Enquêteur
سهيل زكار ورياض الزركلي
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ [أن رسول اللَّه ﷺ قَالَ لِنِسَائِهِ: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا أَسْرَعُكُنَّ بِي لِحَاقًا] .
فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدَا. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ، قُلْنَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّه ﷺ، كَانَتْ أَطْوَلُنَا يَدًا فِي الْخَيْرِ. وَقَالَ عَمْرٌو النَّاقِدُ: قَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ زَيْنَبَ لَمَّا بُشِّرَتْ بِتَزْوِيجِ اللَّه نَبِيَّهُ إِيَّاهَا، وَنُزُولِ الآيَةِ فِي ذَلِكَ، جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا صَوْمَ شَهْرَيْنِ شُكْرًا للَّه، وَأَعْطَتْ مَنْ بَشَّرَهَا حُلِيًّا كَانَ عَلَيْهَا.
٩٠١- قالوا: وأوصت زينب أن تحمل عَلَى السرير الَّذِي كَانَ (حمل) عَلَيْهِ رَسُول اللَّه ﷺ، فحملت عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ حمل أبو بكر رضى اللَّه تعالى عَنْهُ. وَكَانَ الناس يحملون عَلَيْهِ. فلما كَانَ مروان، منع أن يحمل عَلَيْهِ إلا الرجل الشريف، وفرق فِي المدينة سررا، يحمل عَلَيْها الموتى. وَكَانَ وسطه بليف منسوج. وَكَانَ موت زينب سنة عشرين، فصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع، ونزل فِي قبرها مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن جحش، ومحمد بن طلحة ابن عُبَيْد اللَّه وهو ابن أختها حمنة بنت جحش قتل مع أبيه يوم الجمل، وعبد اللَّه بن أبي أَحْمَد بن جحش، وأسامة بن زيد وَكَانَ لَهَا محرما لأنها كانت عَند أبيه. وَكَانَ أَبُو أَحْمَد بن جحش ضريرا، فرآه عمر يروم حمل السرير، فقال له: يا با أَحْمَد تنح عَن السرير لا يعنتك الناس. فقال: يا عمر، هذه التي نلنا بِهَا الشرف، وهذا مما يبرد حرّ ما أجد. وكان يبكى على قبره وهو جالس وعمر رضي اللَّه تعالى عَنْهُ قائم فِي أشراف الناس وهم يبكون عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ ويصلون عَلَيْهِ ﷺ. وَكَانَ دفنها فِي يوم صائف، فضرب عمر عَلَى قبرها فسطاطًا.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْهُدَيْرِ قَالَ:
رَأَيْتُ عُمَرَ وَدُرَّتُهُ عَلَى مَنْكِبِهِ يُقَدِّمُ النَّاسَ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ وَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهَا حَتَّى رَشَّ الْمَاءَ. وَأَمَرَ فَسُتِرَتْ بِإِزَارٍ حَتَّى دُلِّيَتْ فِي الْقَبْرِ. قَالُوا: وَغَسَّلَهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ.
1 / 436