382

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ رَأَى تعجَب أصحابه من قباء أخي أكيدر:
والله لمناديل سعد بْن مُعَاذِ فِي الجنة أحسن مِنْهُ] .
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أنبأ الْحَسَنُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجُبَّةٍ مِنْ سُنْدُسٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُقَلِّبُونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا، [فَقَالَ رسول الله ﷺ: والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا] .
٨٢٤- ثُمَّ حج أَبُو بَكْر الصديق رضي الله تعالى عنه بالناس فِي موسم سنة تسع، وأتبعه رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى بْن أَبِي طَالِب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ، فقرأ على النَّاس «بَراءَةٌ [١]»، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أنبأ مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحْرِزِ [٢] بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنْتُ مُؤَذِّنَ عَلِيٍّ، حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةٍ، قَالَ: فَنَادَيْتُ إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عهد فأجله أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر ف أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ [٣] .
وحدثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بِسُورَةِ بَرَاءَةٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا فَأَخَذَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ:
[لا وَلَكِنَّهُ لا يُؤَدِّي عَنِّي غَيْرِي أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي.] فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: «لا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»، أو قال:
«من كل مشرك» .

[١] القرآن، سورة البراءة، وتسمى أيضا التوبة. (وهي السورة التاسعة) .
[٢] خ: محر.
[٣] راجع القرآن، التوبة (٩/ ١- ٢) .

1 / 383