Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Enquêteur
سهيل زكار ورياض الزركلي
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
تفرّقوا. وأصاب نعمًا استاقها. وَيُقَالُ إنه لقيهم، فقاتلهم، فظفر وغنم.
٧٧٧- وسرية أميرها المنذر بْن عَمْرو بْن خُنيس بْن لوذان الساعدي
بعث بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي بَراء عامر بْن مالك الكلابي ملاعب الأسنَّة، فِي صفر سنة أربع. وذلك إنه وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فسأله أن يوجّه معه قومًا يعرّفون مَن وراءه فضلَ الْإِسْلَام، ويدعونهم إِلَيْه، ويصفون لهم شرائعه. وعرض رَسُول اللَّه ﷺ عَلَيْهِ الْإِسْلَام. فَقَالَ: أرجع إلى قومي، فأناظرهم. فلما سار إلى بئر معونة، استنهض عامرُ بْن الطفيل بْن مالك، من بني كلاب، لقتال أصحاب رَسُول اللَّه ﷺ. وكانوا أربعين رجلًا، وَيُقَالُ سبعين. فلم ينهضوا معه كراهة أن يخفروا ذمة أَبِي براء. فأتى بني سليم، فاستنفرهم. فنفروا معه وقاتلوا أصحاب النَّبِيّ ﷺ ببئر معونة. فاستشهدوا جميعًا. فغّم ذَلِكَ أبا براء، وقَالَ: أخفرني ابْنُ أخي ذمته من بين قومي. وكان ممن استشهد ببئر معونة: عامر بْن فُهيرة مَوْلَى أَبِي بَكْر الصديق. طعنه جبَّار بْن سلمى بْن مالك بْن جَعْفَر بْن كلاب. فأخذ من رمحه، فُرفع. فزعموا أن جبارًا أسلم. وقال الكلبى: لم ينج منهم إلا عمرو بْن أمية الضِّمري.
٧٧٨- وسرية أميرها مَرثد بْن (أَبِي) مرثد الغَنوي،
وَيُقَالُ عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح الْأَنْصَارِيّ- واسم أَبِي الأقلح قيس- بْن عصمة، من الأوس، إلى الرجيع. وهو ماء لهذيل. وكان رَسُول اللَّه ﷺ بعثهم إِلَيْه فِي صفر سنة أربع يقبض صدقاتهم ويفقههم فِي الدين، لادعائهم الْإِسْلَام عَلَى سبيل المكيدة. فلما صاروا إليهم، غدروا، وكثروهم. فقتل مرثد، وعاصم بْن ثابت بن أبى الأقلح وأرادوا إحراقه فحصت الدَّبَر- وهي النحل- لحمه ومنعته. فلم يقدروا عَلَى أن يمسوه. فلما جنّ عَلَيْهِ الليل، أتى سيل فذهب بِهِ. وباعوا خُبيب [١] بْن عدي بْن مالك بْن عامر بْن مجدعة الأوسي من قريش.
فقتلوه وصلبوه بالتنعيم. وكان أول من صلى ركعتين قبل القتل. وقتل يومئذ خَالِد بْن البكير، أخو عاقل بْن البكير الكنانى. وبعضهم يقول: ابن أبى
[١] خ: حبيب. (والتصحيح عن ابن هشام وغيره) .
1 / 375