Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Enquêteur
سهيل زكار ورياض الزركلي
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires
Les califes en Irak
قَالَ الواقدي، قَالَ ابْنُ أَبِي الزناد [١]، عن أَبِيهِ قولُه «لا إسلال»، يريد دس [٢] السلاح وسله سرًا، وقولُه «لا إغلال»، يَقُولُ لا ينطوون عَلَى غلّ. والعرب تَقُولُ: أغللت فِي الشيء. وقوله «وعيبة مكفوفة»، أى مشرّحة. وهذا مثل. وكان رَسُول اللَّه ﷺ بعث عثمان إلى مكَّة لتسكينهم وإعلامهم أَنَّهُ لم يأت لمكروه يريده بهم. فبايع عنده، ووضع يده اليسرى عَلَى اليمنى.
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يزيد بن أبى عبيد قَالَ:
قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ/ ١٦٩/ فَقَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، (ثنا) أَبُو عُبَيْدٍ [٣]، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فَهَادَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. وَصَالَحَتْهُ عَلَى سِنِينَ أَرْبَعٍ وَعَلَى أَنْ يَأْمَنَنَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، عَلَى أَنْ لا إِغْلالَ وَلا إِرْسَالَ، فَمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ مُجْتَازًا إِلَى الْيَمَنِ أَوِ الطَّائِفِ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَامِدًا لِلشَّامِ أَوِ الْمَشْرِقِ فَهُوَ آمِنٌ. قَالَ:
وَأَدْخَلَ رسول الله ﷺ في عَهْدِهِ بَنِي كَعْبٍ. وَأَدْخَلَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِهَا حُلَفَاءَهَا بَنِي كِنَانَةَ. وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ إليه. قال أبو عبيدة [٤]: قَوْلُهُ «لا إِرْسَالَ»، يَقُولُ فِي غَائِلَةٍ. وَقَالَ: يُقَالُ أَغْلَلْتُ فِي الإِهَابِ إِذَا تَرَكْتُ فِيهِ لحما.
وحدثنى أَبُو عُبَيْدٍ، وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [٥]، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ، الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالا:
كَانَ فِي شَرْطِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ هَذَا، فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ دَخَلَ مكة ومعه سلاح الراكب،
[١] خ: الزيادة.
[٢] خ: حسح.
[٣] كتاب الأموال ٤٤٠- ٤٤١.
[٤] كذا «أبو عبيدة» فإنه من غير كتاب الأموال المراجع إليه آنفا.
[٥] راجع ابن هشام، ص ٧٤٨.
1 / 351