348

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
مسعدة بْن حكمة بْن مالك بْن حذيفة بْن بدر الفزاري، وحبيب بْن عيينة.
ثُمَّ إن رسول الله ﷺ خرج، فلحقهم بذي قرد وَقَدْ مضى القوم.
فنهي رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ اتباعهم. وكان خليفته، فِي غزاة ذي قرد، ابْنُ أم مكتوم. وأقام رَسُول اللَّه ﷺ بذي قرَد يومًا وليلة، / ١٦٨/ وصلى صلاة الخوف هناك. وكانت هَذِهِ الغزاة فِي شهر ربيع الأول، وَيُقَالُ فِي شهر ربيع الآخر سنة ست. وهي أيضًا تسمى غزاة الغابة. وفيها نودي: [يا خيلَ الله اركبى.] ولم يقل ذلك قبلها.
وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
دَخَلَ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ عَدَنِيٌّ، وَعِنْدَ مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْن مسعدة بْن حكمة بْن مالك بْنِ حُذَيْفَةَ. فَسَقَطَ رِدَاءُ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَنَفَضَهُ عَنْهُ بِغَضَبٍ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بن مسعدة. قال: أَنَا وَاللَّهِ دَفَعْتُ حِضْنَ أَبِي [١] هَذَا بِالرُّمْحِ يَوْمَ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ. فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ.
٧٣٦- خروج رَسُول اللَّه ﷺ للعمرة
ثُمَّ خَرَجَ رَسُول اللَّه ﷺ للعمرة فِي هلال ذي القعدة سنة ست. فمنعته قريش من دخول مكَّة عنوة. فأقام فِي الحديبيَّة. وكان ابْنُ الكلبي يَقُولُ «الحديبيَة»، فيخففها.
وأرسل رَسُول اللَّه ﷺ إلى قريش: [إنا لم نأت لقتال، وإنما جئنا لسوق البدن إلى محلها، فننحرها ثُمَّ ننصرف.] فأبوا إلا منعه، ووجهوا إليه سهيل ابن عَمْرو، من بني عامر بْن لؤي، ومكرز بْن حَفْص، وحويطب بْن عَبْد العزى. فسألوه أن ينصرف فِي عامه، ويعود فِي قابل فيقيم فِي مكَّة ثلاثة أيام لا يزيد عليها ثُمَّ ينصرف. فأجابهم إلى ذَلِكَ، وكتب بينه وبينهم كتابًا بخطّ عليّ ﵇، فكتب: «بسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم» . فَقَالَ سهيل: لا أعرف هَذَا، اكتب كما نكتب [٢] «باسمك

[١] خ: إلى.
[٢] خ: تكتب.

1 / 349