1448

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

فصر إِلَى يُوسُف فأكذِبْهُ فِي وجهه. قَالَ ابْن هرمة فِي شعر لَهُ يمدح دَاوُد [١]:
أروع لا يُخلفُ العدات ... ولا يمنع منه نواله [٢] العلل
لكنه سابغ عطيته ... يدركُ منه السؤال مَا سألوا
يسبق بالفعل [٣] ظنَّ صاحبه ... ويُذهِبُ الريث [٤] عُرْفُه العَجلُ
حَلَّ مِنَ المجد والمكارم ... فِي خير محل يحله [٥] رجُل
وَأَمَّا عِيسَى بْن عَلِي،
ويكنى أبا الْعَبَّاس، فَإِن أمِير الْمُؤْمِنيِنَ أبا الْعَبَّاس ولاه فارس فَلَمَّا قدمها وجد بِهَا مُحَمَّد بْن الأشعث الخزاعي من قبل أَبِي مُسْلِم، وجَّهه من خراسان، فلم يسلمها وأراد قتله ثُمَّ أحلْفَه أَن لا يلي عملًا أبدًا [٦] ولا يتقلد سَيْفًا إلا لغزوٍ. وَكَانَ عِيسَى أثيرًا عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاس وأبي جَعْفَر، ونهر عِيسَى وقطيعة عِيسَى ببغداد عِنْدَ فُرضَة [٧] الركاب إِلَى واسط والبصرة يُنسبان إِلَيْهِ. وقصر عِيسَى معروف وفيه توفي إِسْحَاق بْن عِيسَى، ثُمَّ نزلته أم جَعْفَر زبيدة بنت جعفر ابن الْمَنْصُور، ثُمَّ صار بعدها لولد أمِير الْمُؤْمِنيِنَ الْمَأْمُون.
سمعتُ إِبْرَاهِيم بْن السندي بْن شاهك يحدث عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ولاني الْمَنْصُور الشرقية ببغداد فمر بي عِيسَى بْن عَلِي فقمت اليه فقبّلت يده، فقال: يا سيدي أقلل الضرب والحبس [٨] وأهنِ السبال فِي الشفاعات، ففعلتُ مَا أمرني بِهِ، فكنت محمودًا عِنْدَ الْمَنْصُور.
وَأَمَّا سُلَيْمَان بْن عَلِي،
ويكنى أبا أيوب، فَإِنَّهُ كَانَ مُقدَّمًا عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاس وأبي جَعْفَر، ووَليَ البصرة وكور دجلة والأهواز والبحرين وعمان للمنصور بعد أبي العباس. وكان

[١] انظر ابن عساكر ج ٥ ص ٢٠٥- ٢٠٦. ولم ترد الأبيات في الديوان.
[٢] ن. م.: تمنع منه سؤاله.
[٣] ن. م.: بالفضل.
[٤] ن. م.: ويقبل الرتب.
[٥] د: يحيله.
[٦] لم ترد كلمة «ابدا» في م.
[٧] ط: قرضة.
[٨] د: أطل الحبس.!

4 / 89

Ansab al-asraf | Usul