1410

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا بَاحَتُّ [١] أَحَدًا فِي عَقْلِهِ أَشَدَّ [٢] عَلِيَّ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.
حَدَّثَنِي عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى الْحَسَنِ [٣] بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ وَلَّوْكَ أُمُورَهُمْ بَعْدَ عَلِيٍّ، فَشَمِّرْ لِحَرْبِكَ وَجَاهِدْ عَدُوَّكَ، وَدَارِ أَصْحَابَكَ، وَاشْتَرِ مِنَ الظَّنِينِ دِينَهُ، وَلا تُسْلِمْ دِينَكَ، وَوَالِ أَهْلَ الْبُيُوتَاتِ وَالشَّرَفِ تَسْتَصْلِحْ عَشَائِرَهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ تُحَارِبُ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلا تَخْرُجَنَّ مِنْ حَقٍّ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ وَإِنْ حَالَ الْمَوْتُ دُونَ مَا تُحِبُّ.
حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ الْتَمَسَ الدِّينَ بِالْمُخَاصَمَةِ حَيَّرَتْهُ الْمُنَازَعَةُ، وَلَنْ يَمِيلَ إِلَى الْمُغَالَبَةِ إِلا مَنْ أَعْيَاهُ سُلْطَانُ الْحُجَّةِ.
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي وَلَكِنِّي أَشَدُّ (٥٥١) تَجْرِبَةً لِلأُمُورِ مِنْكَ، وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ- يَعْنِي عُمَرَ- قَدْ قَرَّبَكَ وَقَدَّمَكَ فَلا تُفْشِ لَهُ سِرًّا وَلا تَغْتَبْ عِنْدَهُ مُسْلِمًا وَلا تَبْتَدِئْهُ بِشَيْءٍ [٤] حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْهُ.
وحدثني العمري عَنِ الهيثم بْن عدي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَتِيمَةٌ فَخَطَبَهَا إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي لا أَرْضَاهَا لَكَ، قَالَ:
وَكَيْفَ وَقَدْ نَشَأَتْ فِي حِجْرِكَ وَعِنْدكَ! قَالَ: إِنَّ فِيهَا بَذَاءً وَهِيَ تَتَشَرَّفُ، فَقَالَ:
لا أُبَالِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي إذًا لا أَرْضَاكَ لَهَا.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ: أَخْبَرَنِي عَوَانَةُ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلا شَكَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ زَوْجَ ابْنَتِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ سَفِيهٍ فَقَدْ عَقَّهَا؟
حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْلَيْتُهُ مَعْرُوفًا إِلا أَضَاءَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلا رَأَيْتُ رَجُلا فَرَطَ مِنِّي إِلَيْهِ سوء الا اظلم ما بيني وبينه.

[١] في هامش د: اي ما خاصمت. وفي اللسان: كاشفت.
[٢] ط: الا أشد.
[٣] د: الحسين (خ) .
[٤] العبارة من: «له» الى «بشيء»، مشطوبة في ط.!

4 / 51