1347

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

متلثلثًا فِي الفتنة [١] .
وَقَالَ لَهُ: عدة من السبعة العشر الرجل (و) فِيهِمُ ابْن مزعل: إن هَذَا حصرنا بحيث ترى وخوّفنا بما تعلم وو الله مَا ننتظر إِلا أن يقدم!!! وقد ظهر بالْكُوفَة من يدعو إِلَى بيعتك والطلب بدماء أَهْل بيتك، فالطف لبعثة رسل من قبلك يعلمونهم حالك وحال أَهْل بيتك. فَقَالَ: اختاروا منكم نفرا.
فاختاروا الطفيل ابن أَبِي الطفيل عامر بْن واثلة- وَهُوَ المقتول مع ابن الأشعث- ومحمد بن نشر (كذا) وأبا المعتمر، وهانئ بْن قَيْس، فأمرهم ابْن الحنفية بكتمان أمرهم وأمر لهم بأربع نجائب وأجلهم لذهابهم ومجيئهم ستًا وعشرين ليلة، فلما هدأت العيون ونام طالع الكلاب ورمق الحرس، فوجدهم نياما مستثقلين، دفع إِلَيْهِمْ كتابا منه إِلَى المختار بْن أَبِي عبيد، ومن قبله من الشيعة يخبرهم فِيهِ بحالهم وما يتخوفون من ابن الزبير ويقول فيه: يا غوثنا بالله يَا غوثنا بالله، وَقَالَ: إن رأيتم منه مَا تحبون حمدتم اللَّه عَلَى ذَلِكَ، وإن رأيتم منه تقصيرًا فاعلموا النَّاس مَا جاء بكم والحال الَّتِي تركتمونا عَلَيْهَا.
فلما قرأ المختار الكتاب دعا أصحابه فقرأه عليهم فوثب جميع من فِي القصر يبكون ويضجون ويقولون للمختار: سرحنا إِلَيْهِ وعجل. فخطب المختار الناس وقال: هذا كتاب مهديكم وصريح أهل بيت نبيكم ومن معه من

[١] التلثلث: التمرغ، ومتلثلثا في الفتنة: منهمكا ومتمرغا ومتلطخا بها.

3 / 283