1307

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

٢١- قالوا: ولما استتب لزيد خروجه واعد أصحابه الزيدية الَّذِينَ وافقوه عَلَى تولي أَبِي بكر وعمر، ليلة الأربعاء أول ليلة من صفر سنة اثنين وعشرين ومائة، فخرج قبل الأجل، وذلك أنه بلغ يُوسُف بْن عمر أمره فأمر الحكم أن يجمع وجوه أَهْل الْكُوفَةِ فِي المسجد الأعظم ثُمَّ يحصرهم فِيهِ، فبعث الحكم إِلَى العرفاء والشرط والمناكب ووجوه المقاتلة، فأدخلهم المسجد ثُمَّ نادى مناديه: أيما رجل من وجوه العرب والموالي أدركناه فِي رحله الليلة فبرئت منه الذمة!!! ائتوا المسجد الأعظم. فأتوا المسجد.
وطلبوا زيدًا فِي دار إِسْحَاق بْن مُعَاوِيَة الأَنْصَارِيّ ثُمَّ الأوسي- وبلغهم أنه تحول إِلَيْهَا- فلم يقدروا عَلَيْهِ، وذلك لأنه هرب مِنْهَا حين بلغه إقبالهم إليها لطلبه.
وخرج (زيد) ليلة الأربعاء لسبع ليال بقين من المحرم سنة اثنين وعشرين ومائة فِي جماعة كانوا حوله وآخرين بعث إليهم رسله فوافوه، فأمر (هم بإشعال النار) فأشعلت النيران في الحرادى [١] فكلما أكلت حردينار رففوا آخر [٢] فلم يزالوا كذلك إِلَى طلوع الفجر، وكانت ليلة باردة، فلم يتتام إِلَيْهِ فِيهَا إلا أربعمائة، فقال: أين الناس؟ أتراهم (كذا) تخلفوا للبرد؟ فقيل لَهُ: لا ولكنهم جمعوا في المسجد وأغلقت الدروب (عليهم) ليقطعوا عنك.

[١] لعل هذا هو الصواب، وفي النسخة «وأمر واشعلت النيران» . والحرادي- كجواري وحواري- بفتح الحاء: جمع الحردي- بضمها-: أطيان القصب. وهو نبطي معرب.
[٢] هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «فكلما أكلت جرديار» . ورففوا: أشعلوا وأوقدوا.

3 / 243