1232

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

أما بعد فَإِن كتاب مسلم بْن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم عَلَى نصرنا والطلب بحقنا، فأثابكم اللَّه عَلَى ذلك أعظم الأجر، فأكمشوا (في) أمركم [١] وجدوا فِيهِ فإني قادم عليكم فِي أيامي إن شاء اللَّه والسلام.
وقد كَانَ مسلم (بن عقيل) كتب إِلَيْهِ قبل أن يقتل ببضع وعشرين ليلة: أما بعد فَإِن الرائد لا يكذب أهله، إنّ جميع (كذا) أَهْل الْكُوفَةِ معك، فأقبل حين تنظر فِي كتابي [٢] .
فلما صار قَيْس بْن مسهر بالقادسية، أخذه الحصين بْن تميم فبعث بِهِ إِلَى ابْن زياد، فأمره أن يصعد القصر فيلعن عَلِيًّا ويكذب الْحُسَيْن عَلَى القصر، فلما رقيه قَالَ: أيها النَّاس إن الْحُسَيْن بْن علي خير خلق الله (قادم إليكم) وقد فارقته بالحاجز فأجيبوه وانصروه.
ثُمَّ لعن زيادًا وابنه واستغفر اللَّه لعلي فأمر ابْن زياد فرمي بِهِ من فوق القصر فتقطع ومات ﵀.
٣٣- قَالُوا: وَكَانَ زهير بْن القين البجلي بِمَكَّةَ- وَكَانَ عثمانيا- فانصرف من مَكَّة متعجلا فضمه الطريق وحسينا، فكان يسايره وَلا ينازله، ينزل الْحُسَيْن فِي ناحية وزهير فِي ناحية، فأرسل الْحُسَيْن إِلَيْهِ فِي إتيانه، فأمرته امرأته ديلم بنت عَمْرو أن يأتيه فأبي فقالت: سبحان الله أيبعث إليك ابن

[١] يقال: «أكمش زيد في العمل أو السير إكماشا»: أعجل. و«كمش الحادي تكميشا»:
جد في السوق.
[٢] ولعل الأقرب بحسب رسم الخط أن يقرء: «فأقبل حين النظر في كتابي» .

3 / 167