1117

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

شورى وسمّ الحسن [١] .
[موقف الشيعة من صلح الحسن ومعاوية]
٥٧- حدثني عباس بن هشام، عن أبيه عن أبي مخنف، عن أبي الكنود:
عبد الرحمان بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ:
لَمَّا بَايَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ أَقْبَلَتِ الشِّيعَةُ تَتَلاقَى بِإِظْهَارِ الأَسَفِ وَالْحَسْرَةِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِ بَعْدَ سنين مِنْ يَوْمِ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ ابن صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ: مَا يَنْقَضِي تَعَجُّبُنَا مِنْ بَيْعَتِكَ مُعَاوِيَةَ وَمَعَكَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كُلُّهُمْ يَأْخُذُ الْعَطَاءَ، وَهُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَنَازِلِهِمْ وَمَعَهُمْ مِثْلُهُمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ سِوَى شِيعَتِكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ، ثُمَّ لَمْ تَأْخُذْ لِنَفْسِكَ ثِقَةً فِي الْعَقْدِ، وَلا حظا من العطية (ظ) فلو كنت إذا فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَشْهَدْتَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وُجُوهَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَكَتَبْتَ/ ٤٤٩/ عَلَيْهِ كِتَابًا بِأَنَّ الأمر لك بَعْدِهِ، كَانَ الأَمْرُ عَلَيْنَا أَيْسَرُ! وَلَكِنَّهُ أَعْطَاكَ شيئا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ثُمَّ لَمْ يَفِ بِهِ، ثُمَّ لم يلبث أن قال على رؤس الناس: إني كنت شرطت شروطا ووعدت عدة إِرَادَةً لإِطْفَاءِ نَارِ الْحَرْبِ، وَمُدَارَاةً لِقَطْعِ هَذِهِ الْفِتْنَةِ، فَأَمَّا إِذَا جَمَعَ اللَّهُ لَنَا الْكَلِمَةَ والألفة، وآمنّا من الفرقة فإن ذلك تحت قدمي!!! فو الله ما أغيرني [٢] بِذَلِكَ إِلا مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَقَدْ نقض، فإذا شئت فأعد الحرب جذعة، وائذن لِي [٣] فِي تَقَدُّمِكَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَخْرِجْ عَنْهَا عامله وأظهر خلعه وننبذ إِلَيْهِ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ.
وَتَكَلَّمَ الْبَاقُونَ بِمِثْلِ كَلامِ سُلَيْمَانَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: [أنتم شيعتنا وأهل

[١] كذا في ظاهر رسم الخط.
[٢] كذا.
[٣] هذا هو الصواب، وفي النسخة: فأعد الحرب خدعة وانذر لي ...

3 / 48