1110

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

فكتب مُعَاوِيَة كتابا نسخته:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كتاب للحسن بْن علي من معاوية ابن أبي سفيان.
إني صالحتك عَلَى أن لك الأمر من بعدي ولك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله مُحَمَّد ﷺ وأشد مَا أخذه الله على أحد من خلفه من عهد وعقد (أن) لا أبغيك غائلة وَلا مكروها، وعلى أن أعطيك فِي كُلّ سنة ألف ألف درهم من بيت المال، وعلى أن لك خراج «فسا» و«درابجرد» [١] تبعث إليهما عمالك وتصنع بهما ما بدا لك» .
شهد عبد الله بن عامر، وعمرو بن سلمة الهمداني [٢] وعبد الرحمان ابن سمرة، ومحمد بْن الأشعث الكندي وكتب فِي شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين.
فلما قرأ الحسن الكتاب قال: يطمعني في أمر لو أردته لم أسلمه إِلَيْهِ.
ثُمَّ بعث الحسن عَبْد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بْنِ عَبْدِ المطلب- وأمه هند بنت أَبِي سُفْيَانَ- فَقَالَ لَهُ: ائت خالك فقل لَهُ: إن آمنت بالناس بايعتك (كذا) . فدفع معاوية إليه صحيفة بيضاء وقد ختم في أسفلها وقال له: اكتب فِيهَا مَا شئت. فكتب الحسن:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالِح عَلَيْهِ الحسن بن علي معاوية ابن

[١] هذا هو الصواب، وفي النسخة: «نسا- ودرانجزد» .
أقول: البلدتان في زماننا هذا معمورتان ومعروفتان ب: «فسا» - وداراب» .
[٢] هذا هو الصواب الموافق لما تقدم ولما يأتي أيضا، وفي الأصل هاهنا: «عبد بن مسلمة» .

3 / 41