1030

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

«٥٠٣» حدثني عَبَّاس بْن هِشَام الكلبي، (عن أبيه) عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ فِي إِسْنَادِهِ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا تَوْجِيهُ مُعَاوِيَةِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، دعا معقل بن قيس الرياحي فقال (له): إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرْسِلَكَ إِلَى مَكَّةَ لِتَرُدَّ عَنْهَا قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَدْ وُجِّهَ إليها. فقال (معقل): أنا (لهم فوجهني إليها) فاستنفر عَلِيٌّ النَّاسَ مَعَهُ [١]، فَخَطَبَ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَعِزُّ مَنْ غَالَبَهُ، وَلا يُفْلِحُ مَنْ كَايَدَهُ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ خَيْلا وُجِّهَتْ نَحْوَ مَكَّةَ، فِيهَا رَجُلٌ، قَدْ سُمِّيَ لِي، فَانْتَدِبُوا إِلَيْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَعَ مَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ، وَاحْتَسِبُوا فِي جِهَادِكُمْ وَالانْتِدَابُ مَعَهُ أَعْظَمُ الأجر، وصالح الذخر.
فسكتوا (ولم يجيبوه بشيء) فَقَامَ مَعْقِلٌ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ انْتَدِبُوا فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلائِلُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ لَوْ قَدْ سَمِعُوا بنفيركم إليهم تفرقوا تفرق معزى الغز [٢] فو الله إِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ تَحْتَ سُقُوفِ الْبُيُوتِ، وَالتَّضْجِيعِ خَلْفَ أَعْجَازِ النِّسَاءِ!!! فَقَامَ الرَّبَابُ بْنُ صَبْرَةَ بْنِ هَوْذَةَ الْحَنَفِيُّ فَقَالَ: أَنَا أَوَّلُ مُنْتَدِبٍ.
ثُمَّ وَثَبَ طعين بن الحرث الكندي، فقال: وإنك (كذا) منتدب وانتدب الناس.
فشخص (معقل) لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة في ألف وتسعمائة. - وَيُقَالُ: سَبْعِ مِائَةٍ- وَأَعْطَاهُمْ عَلِيٌّ مِائَةِ مِائَةٍ.

[١] بين المعقوفين كان غير مقروء من النسخة واثبتناه بحسب المعنى ومناسبة السياق.
[٢] ويحتمل رسم الخط ان يقرء «الغزر» . ولعله بمعنى القطيع.

2 / 463