340

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

من كبيرها أعظم لمزيد تعظيمهم له، أسند الفعل إليه كما يسند إلى سببه، والى الحامل عليه، الثالث: أنه أسنده إليه معلقًا بشرط منتف لا مطلقًا تقديره فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون فاسألوهم.
* * *
فإن قيل: كيف صح مخاطبة النار بقوله تعالى: (نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ولخطاب إنما يكون مع من يعقل؟
قلنا: خطاب التحويل والتكوين لا يختص بمن يعقل، قال الله تعالى: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) وقال تعالى: (فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) وقال تعالى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ) .
* * *
فإن قيل: كيف وصف تعالى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بكونهم من الصالحين بقوله تعالى: (وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ... الآية) مع أن أكثر المؤمنين صالحون خصوصًا في الزمن الأول؟
قلنا: معناه أنهم من الصالحين للادخال في الرحمة التى أريد بها النبوة على ما فسره (مقاتل أو الجنة على ما فسره) ابن عباس رضى الله عنهما ويؤيد ذلك قول سليمان ﵊: (وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) أى

1 / 339