حتى يؤوب المثلّم. وأصل هذا أن عبيد الله بن زياد أمر بخارجيّ أن يقتل، فأقيم للقتل، فتحاماه الشّرط خشية غيلة الخوارج، فمّر به رجل يعرف بالمثلم- وكان يتّجر في اللّقاح والبكارة- فسأل عن الجمع، فقيل: خارجي تحاماه الناس، فانتدب له، فأخذ السّيف فقتله به، فرصده الخوارج، ودسّوا له رجلين منهم فقالا له: هل لك في لقحة من حالها وصفتها كذا؟ فقال: نعم. فأخذاه معهما إلى دار قد أعدّا فيها رجالا منهم فلما توسّطها حكّموا، وعلوه بسيوفهم حتى برد، فذلك حيث يقول أبو الأسود الدؤليّ [من الطويل]:
وآليت لا أسعى إلى ربّ لقحة ... أساومه حتىّ يؤوب المثلّم
فأصبح لا يدري امرؤ كيف حاله ... وقد بات يجري فوق أثوابه الدّم [١]
_________
[١] البيت الأول، وقبله المثل وقصّته برواية تختلف في لفظها في الكامل ٣: ١٠١٨- ١٠٢٠، وظ المثلّم هو المثلّم بن مسروح الباهلّي، والمثل وقصّته والبيتان في مجمع الأمثال ١: ٢١٥ منقول من هنا- بدون إشارة- بلفظه إلا في موضع واحد، هو قول الميدانيّ: «فلمّا توسّطها رفعوا أصواتهم أن لا حكم إلّا الله ...»، وكأنّه فسّر ما أجمله الخوارزميّ في قوله: «فلما توسّطها حكّموا ...» .
واللّقاح: الإبل تنتج في أوّل الرّبيع فتكون لقاحا، واحدتها: لقحة ولقحة ...
والبكارة ... جمع البكر وهو الفتيّ من الإبل. قال الجوهريّ- كما في اللسان-
1 / 84
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم
[مقدمة المؤلف]
باب ما يجري مجرى العظة والحكمة من كلام المولدين والإسلاميين
باب في المواعظ والأمثال
باب في الشتم للرجل والدعاء عليه
باب في مدح الرجل والشفقة عليه
باب في تناول المولدين واستعاراتهم
باب جماع آداب الأمثال في الهزل والمجون وما يجري مجراها في التخمين
باب آخر فيما يجري هذا المجرى من الهزل
باب آخر في الأعداد مما يدخل في الهزل
باب آخر من الهزل في الاستعارة
باب من الهزل في أمثال السؤال
باب «أفعل» من كذا
باب آخر من التشبيه في كأن وكأنما
باب [.....؟]
باب ما قيل في هذا الفن نظما
باب ما جاء من ذلك في القرآن فضربت به الأمثال
جماع أبواب الأمثال التي تفرد بها أهل بغداد:
باب لهم فيما يجري مجرى العظة والتمثيل يقولون في الرجل المجفو من إخوانه، وسلطانه، وأهله: