الحروب ومحاربة الْأَبْطَال حَيْثُ التقيا فَمرَّة مَنْصُور وَمرَّة مخذول فَمَتَى يقدر أَن يُلَاحظ آثَار الْقُدْرَة والربوبية وَلَيْسَ لبصره نور أَن ينفذ إِلَى رُؤْيَة ذَلِك وَهُوَ بعيد مِنْهُ
وَمن كَانَ علمه علم الظَّالِم لنَفسِهِ فَذَلِك علم اللِّسَان قد تلقنه من أَفْوَاه الرِّجَال سمعا وَمن الْكتب نظرا فأودعه حفظه حَتَّى يبرزه الْحِفْظ من صَدره فِي وَقت الْحَاجة وَلَيْسَ لَهُ قُوَّة مَا يُجَاهد بِهِ نَفسه فيحاربها ويهزمها
وَتلك حجَّة الله تَعَالَى عَلَيْهِ يَقُول وَيهْدِي النَّاس إِلَيْهِ فَإِذا صَار إِلَى إِقَامَته بِنَفسِهِ صَار أضلّ من الْأَنْعَام يغلبه الْهوى فِي الشَّهَوَات قَالَ الله جلّ ذكره ﴿قل يَا أهل الْكتاب لَسْتُم على شَيْء حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم﴾ أَي فِي وَقت مُحَمَّد ﷺ
الْعلم علمَان
قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْعلم علمَان علم فِي الْقلب فَذَاك الْعلم النافع وَعلم فِي اللِّسَان فَذَاك حجَّة الله تَعَالَى على ابْن آدم)