853

Amali

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

((اللهم، افرج عني بأخي علي))، قال: فإذا بعلي قد جاء فتعانقا، فقالت خديجة: ولم أكن أجلس إذا كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قائما، فما افترقا متعانقين حتى ضربت علي قدمي.

قال محمد: فسمعت أبا عبد الله يقول: وذكر حسن وحسين قال: لا يجوز عليهما حكم، قلت: مثل أي شيء؟

قال: لا تقبل عليهما دعوى، قلت: مثل أي شيء؟ قال: مالا يجوز في دين لو أن مدع ادعى عليهما سرقة أو ما أشبه ذلك لم تقبل عليهما دعواه، وإن أقام على ذلك بينة، قال: وإلا فسد قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فيهما.

حدثنا محمد، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: حدثني سليم بن نهيك، قال: جلست إلى سفيان بن عيينة في المسجد الحرام، فجر الحديث بيني وبينه إلى أن قال: قال علي: (لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل القرآن بقرآنهم)، ثم قال: كان والله يفعل.

حدثنا محمد، قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن جده، قال: وقعت جرادة وابن عباس وابن الحنفية يتغديان، فأخذها ابن عباس بيده فقال: يا أبا القاسم ما سمعت من أبيك في هذا الكتاب الذي في جناحها؟ قال: سمعت أبي يقول: فيها كتاب بالسريانية.

قال: فما هو؟

قال: يقول الله: إني أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الجراد جندا من جندي، أرسله على من شئت من خلقي.

Page 396