Amali
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
كتاب الصيد
أبواب الصيد
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثني أبو عبد الله، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد في صيد المعراض والبندق: لا تأكله حتى يذكى، وإن أنت رميت طيرا بسهم فوقع على الأرض فلا تأكل، فإني أخاف أن تكون الأرض أعانت على قتله.
قال أبو جعفر فيما قتل البندق: فيه عن سلمان رخصة، وكرهه غيره.
وقال: البندقة لا تخرق.
قال أبو جعفر: وأنا أكره ما قتلت إلا أن تدركه حيا فتذكيه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبو عبد الله، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: أتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- راع، فقال: يارسول الله، أرمي بسهمي فأصمي وأنمي -يعني الذي يتوارى عنه-، قال: ((ما أصميت فكل، وما أنميت فلا تأكل)).
قال أبو جعفر: ما أصميت مالم يتوار عن بصرك، وما أنميت: ما توارى فلم تدر لعل الذي قتله غيرك.
قال أبو جعفر: ومن رمى صيدا متواريا عن بصره، ثم أصاب سهمه في مقتله أو غير مقتله، أو لم يصب السهم فيه ووجده ميتا، وكان تواريه عنه كثيرا أو قليلا فلا يأكله، قال: وكذلك إن رماه وهو على حائط فسقط حيا واضطرب ثم مات، فلا يأكل، وإن سقط في ماء فمات فلا يأكل إلا أن تدرك ذكاته، وإن رميته بسهم وهو على جدار فسقط ميتا فكل إذا كان قد مات قبل أن يسقط.
Page 336