359

باب الصفا والمروة

ثم اخرج إلى الصفا فاصعد إليه، واستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود، فادع الله، واثن عليه، وصل على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وتخير لنفسك من الدعاء، واستغفر لذنبك، وانحدر من الصفا، فإذا بلغت الوادي، حيث تأخذ في الهبوط، فاسع فيه حتى تجاوزه، وقل وأنت تسعى: (اللهم اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الله الأعز الأكرم). ثم ائت المروة، واصعد عليها، واستقبل البيت، وادع الله واثن عليه وصل على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وقل مثلما قلت على الصفا، ثم انحدر منها إلى الصفا، فإذا مررت بالوادي حين تأخذ بالهبوط فاسع فيه حتى تجاوزه، وقل كما قلت في أول مرة. طف سبعة أشواط تفتتح بالصفا، وتختتم بالمروة، ثم ارجع إلىرحلك، فقصر من شعر رأسك، تأخذ من مقدمه ومن مؤخره، وجانبيه، ووسطه، وخذ من شاربك، وقلم أظفارك، ولا تستأصلها، وأبق منها لحجتك إن شاء الله. فإذا فعلت ذلك إن شاء الله، فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم. فطف ماشئت تطوعا، وأنت حلال، ما بينك وبين يوم التروية إن شاء الله تعالى، ولا تستحلن شيئا من الصيد، وأنت محرم، ولا تدل عليه فيصطادوه، ولا تشر إليه، فيستحل من أجله، فإن فيه فداء لمن تعمده.

وفداء النعامة: بدنة من الإبل، وفداء حمار الوحشي: بقرة من البقر، وفداء الطير: شاة. وما سوى ذلك فهو قيمته، يحكم بها ذوا عدل.

Page 359