Amali
أمالي ابن الحاجب
Enquêteur
د. فخر صالح سليمان قدارة
Maison d'édition
دار عمار - الأردن
Lieu d'édition
دار الجيل - بيروت
خلافًا لأبي عمرو فإنه يختار النصب فيما ذكر (١). ووجه الدليل أن يقول: اسم هو منادى في التحقيق، فينبغي أن يحرك بحركة المنادى قياسًا على: أيا الرجل، اتفاقًا. إنما قلنا: إنه منادى، لأنه معطوف على منادى، والمعطوف (٢) والمعطوف عليه مشتركان في الحكم، وإلا لزم الاختلاف.
فإن (٣) قال أبو عمرو معارضًا: اسم معطوف على مبني فيختار فيه النصب قياسًا على: ضربت هؤلاء وزيدا، وذلك أن المعطوف على المبنيات إنما يجري على المواضع لا على الألفاظ بدليل ما ذكرناه من الأصل المقيس عليه. فالجواب للخليل بالفرقن وذلك أنا إنما حملنا المعطوف على موضع المبني للتعذر، لأن الأعراب إما لفظي. أو تقديري أو محلي. والأولان منتفيان لأن هؤلاء من أسماء الإشارة وهي مبنية، فتعين الحمل على المحل. أما: يا زيد، وإن كان مبنيًا مثل هؤلاء في عموم البناء إلا أنه لما كان يعرب في حالة ويبني في أخرى، فليس مثل هؤلاء فإنه لم يقع إلا مبنيًا، ولذلك جاء في تابع: يا زيد، الإعراب بالرفع لما نزلت الحركة البنائية منزلة الحركة الإعرابية لطروء البناء ألا ترى أنه يحسن: لا رجل ظريفًا فيها، ولا يحسن: ضربت هؤلاء الكرام. والجواب: أن حاصل هذا الفرق تجويز الإعراب على اللفظ، ولولا هو لم يجز
= قال: ويا حارث. ولو حمل الحارث على يا كان غير جائز البتة نصب أو رفع، من قبل أنك لا تنادي اسمًا فيه الألف واللام بيا". الكتاب ٢/ ١٨٧. وقال الرضى: "وإنما اختار الرفع مع تجويز النصب نظرًا إلى المعنى لأنه منادى مستقل معنى، ولم يصح مباشرة حرف النداء له فالرفع أولى تنبيهًا على استقلاله معنى كما في: يا أيها الرجل". شرح الكافية ١/ ١٣٨.
(١) قال الرضي: "وأبو عمرو بن العلاء يختار النصب لأنه لأجل اللام يمتنع وقوعه موقع المتبوع فاستبعد أن يجعل حركته كحركة ما باشره الحرف وكان الوجه أن ينظر إلى كونه تابعًا. والوجه في النوابع أن تتبع متبوعاتها في الإعراب لا في البناء". شرح الكافية ١/ ١٣٩.
(٢) والمعطوف: سقطت من د.
(٣) فإن: سقطت من س.
2 / 486