أراد: فلا مطله بها، فلمّا فصل بالأجنبىّ، بين المصدر والباء، أضمر للباء ما تتعلّق به، بعد قوله: يكدّرها، وتقديره: لا يمطل بها، ومن هذا الضّرب فى التنزيل: ﴿إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ. يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ﴾ (٢) المعنى: إنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر، ولمّا فصل خبر إنّ بين المصدر الذى هو الرّجع، وبين الظّرف، بطل (٣) عمله فيه، فلزم إضمار ناصب من لفظ الرّجع، فكأنه قيل:
يرجعه يوم تبلى السرائر.
والمطل بإنجاز الوعد، مأخوذ من قولهم: مطلت الحديدة: إذا ضربتها بالميقعة لتطول، وشبّهوا بذلك إطالة العدات، والمنّ بالنّعمة: التّقريع بها.
وكلّ ما خرج إلى طالبه بشدّة فهو نكد، وقوله عزّ من قائل: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاّ نَكِدًا﴾ (٤) قيل معناه: قليلا عسيرا.
والهاءات من قوله: يكدّرها وينكّدها، عائدة على الأيادى من قوله:
= كتابه شرح بانت سعاد ص ٩٤، حيث قال بعد أن أنشد البيت: «وأمره منتصب بقضائه محذوفا مبدلا من قضائه المذكور، ولا ينتصب بالمذكور؛ لأن الباء ومجرورها متعلقان بينتظرن، ولا يفصل المصدر من معموله». انتهى كلامه. وواضح أن هذا الكلام الأخير يرجع إلى كلام ابن الشجرى، والفرق بينهما أن ابن الشجرى يقدّر المحذوف أو المضمر «يقضى» وابن هشام يقدّره «قضاء».
(١) ديوانه بالشرح المنسوب إلى العكبرى ١/ ٣٠٤، وفيه كلام ابن الشجرى بحروفه، من غير عزو.
(٢) سورة الطارق ٨،٩.
(٣) ممن قال بعدم بطلان العمل، وأن «يوم تبلى» منصوب برجعه: الزمخشرىّ، وردّه عليه ابن هشام. راجع الكشاف ٤/ ٢٤١، والمغنى ص ٥٩٥، والبيان ٢/ ٥٠٧، وما ذهب إليه ابن الشجرى من أن التقدير: «يرجعه يوم تبلى السرائر» سبق إليه ابن جنى فى الخصائص ٢/ ٤٠٢.
(٤) سورة الأعراف ٥٨.
1 / 297
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]