1479

Amali

أمالي ابن الشجري

Enquêteur

الدكتور محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

القاهرة

عليه (١). يريد الحرب، شبّه اشتعالها باشتعال النّار فى التّنّور، قال ذلك يوم حنين.
قال تأبّط شرّا (٢):
إنّى إذا حمى الوطيس وأوقدت ... للحرب نار منيّة لم أنكل
قال أبو الفتح: حمل الوطيس فى البيت على التّنّور أشبه؛ لأنه يريد حرارة قلبه.
والقول الآخر غير ممتنع هاهنا؛ لأنهم يقولون: حميت الحرب، واحتدمت، وتضرّمت.
وأقول: إنّ الأحسن عندى أن يكون أراد معركة الحرب؛ لأمرين: أحدهما قوله: «جنت حربا». والآخر: أنّ حرب العواذل إنما تكون باللّوم، واللّوم إنما يلحق القلب دون غيره من الأعضاء، فهو معركة حربهنّ.
... وقوله فى أبى علىّ هارون بن عبد العزيز الأوارجىّ الكاتب:
لا تكثر الأموات كثرة قلّة ... إلاّ إذا شقيت بك الأحياء (٣)
أراد بقوله: «كثرة قلّة» كثرة يقلّ لها الأحياء. قدّر أبو الفتح مضافا محذوفا من قوله: «بك» قال: أراد شقيت بفقدك (٤).
وذهب أبو العلاء المعرّىّ إلى أنهم شقوا به، أى بقتله إيّاهم. وقال: أراد أنّ

(١) هكذا بدون ذكر «وسلّم» وعلّقت عليه قريبا، فى ص ١٨٦.
(٢) ديوانه ص ١٩٤، وفى عجزه هناك زيادة «نيرانها» وبها اختلّ الوزن.
(٣) ديوانه ١/ ٢٧.
(٤) بمعناه فى الفتح الوهبى ص ٣٣. وانظر شرح مشكل شعر المتنبى ص ٩٣.

3 / 216