1416

Amali

أمالي ابن الشجري

Enquêteur

الدكتور محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

القاهرة

قوله: ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ﴾ فى موضع نصب على البدل من قوله: ﴿ما أَمَرْتَنِي بِهِ﴾، ويجوز أن تكون «أن» هاهنا مفسّرة بمعنى «أى» فلا يكون لها موضع من الإعراب.
ومثال المجرور: ﴿قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا﴾ (١) أى من قبل إتيانك.
وتقع بعد «عسى» فتكون مع صلتها فى تأويل مصدر منصوب، إذا كانت عسى ناقصة، كقولك: عسى زيد أن ينطلق، ومثله: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ (٢)، وتكون فى تأويل مصدر مرفوع إذا كانت عسى تامّة، كقولك: عسى أن أنطلق، ومثله: ﴿وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾ ﴿وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا﴾ (٣).
والقسم الثانى من أقسامها: أن تكون مخفّفة من الثقيلة، ويليها الاسم والفعل، فإذا وليها الاسم فلك فيه مذهبان: أحدهما أن تنصبه على نيّة تثقيلها، تقول: علمت أن زيدا قائم، قال الشاعر:
فلو أنك فى يوم الرّخاء سألتنى ... فراقك لم أبخل وأنت صديق (٤)
وقال كعب بن زهير (٥):
وقد علم الضيف والمرملون ... إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا

(١) سورة الأعراف ١٢٩.
(٢) سورة الإسراء ٨.
(٣) سورة البقرة ٢١٦.
(٤) معانى القرآن ٢/ ٩٠، والمنصف ٣/ ١٢٨، والأزهية ص ٥٤، والإنصاف ص ٢٠٥، والمقرب ١/ ١١١، وشرح المفصل ٨/ ٧١،٧٣، والمغنى ص ٣١، وشرح أبياته ١/ ١٤٧، والخزانة ٥/ ٤٢٦، وانظر فهارسها.
(٥) هكذا جاءت نسبة البيتين لكعب، وليسا فى ديوانه، وابن الشجرى يتابع الهروىّ فى الأزهية ص ٥٥. والبيتان من قصيدة لجنوب أخت عمرو ذى الكلب الهذلية، ترثى أخاها عمرا. الحماسة الشجرية ص ٣٠٨، ورواية البيت هناك: بأنك كنت الربيع المغيث لمن يعتريك وكنت الثمالا -

3 / 153