1311

Amali

أمالي ابن الشجري

Enquêteur

الدكتور محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

القاهرة

ولا، قال ابن أحمر (١):
وربّت سائل عنّى حفىّ ... أعارت عينه أم لم تعارا
عارت: من العور، أصله عورت، وأراد تعارن، فأبدل من نون التوكيد الخفيفة ألفا فى الوقف، قياسا على التنوين إذا انفتح ما قبله، فى نحو: رأيت زيدا، وقال آخر فى ثمّ:
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّنى ... فمضيت ثمّت قلت لا يعنينى (٢)
وجاء فى التنزيل: ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ (٣) أى وليس حين مهرب.
ومن أحكام «ربّ» تخفيفها فى لغة بعض العرب، قال أبو كبير الهذلىّ:
أزهير إن يشب القذال فإنّه ... رب هيضل لجب لففت بهيضل (٤)
الهيضل: جمع هيضلة، وهى الجماعة.
واللّجب: الكثير الأصوات.
ومن أحكامها: أنها توصل ب «ما»، فيقع بعدها المعرفة والفعل، وقد قدّمت ذكر ذلك (٥)، وحقّ الفعل بعدها أن يكون ماضيا أو حالا، على ما قرّرته قبل، وقد ذكرت

(١) ديوانه ص ٧٦، وتخريجه فى ص ٢٠٢، وزد عليه الأزهية ص ٢٧٢، وضرائر الشعر ص ٤٧، وتذكرة النحاة ص ٣٨٢، وارتشاف الضرب ٣/ ٢٨٠، ومعجم شواهد العربية ص ١٤٣، وحواشى المحققين. وعارت عينه: أى سال دمعها. ويروى «أغارت» بالغين المعجمة. وغارت العين: دخلت فى الرأس.
(٢) هذا شاهد كثير الدّوران، وللنحويين فيه أكثر من شاهد. وهو من مقطوعة لشمر بن عمرو الحنفىّ، أحد شعراء بنى حنيفة باليمامة. الأصمعيات ص ١٢٦، والكتاب ٣/ ٢٤، وشرح الجمل ١/ ٢٥٠، والخزانة ١/ ٣٥٧، وانظر فهارسها.
(٣) الآية الثالثة من سورة ص، وانظر إعرابها فى المجلس الثالث والثلاثين.
(٤) فرغت منه فى المجلس السادس والأربعين. و«زهير» مرخّم «زهيرة» ابنة الشاعر. وتفتح الراء وتضمّ، على قاعدة المرخّم. وقد ضبطت بالضم فى النسخة (ط)، وهى نسخة المؤلف، كما سبق.
(٥) المجلس الثامن والستين.

3 / 48