1008

Amali

أمالي ابن الشجري

Enquêteur

الدكتور محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

القاهرة

لحقت حلاق بهم على أكسائهم ... ضرب الرّقاب ولا يهمّ المغنم
قوله: «ضرب الرّقاب» من إضافة المصدر إلى المفعول، أراد تضرب الرقاب ضربا، ومثله فى التنزيل: ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ (١) أى فاضربوا الرّقاب ضربا.
ومن إضافة المصدر إلى الفاعل قوله تعالى: ﴿صُنْعَ اللهِ﴾ (٢) أى صنع الله صنعا و﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا﴾ (٣) أى وعد الله وعدا حقّا.
الأكساء: جمع كسء، وهو آخر الشىء وعقبه.
وقوله: «ولا يهمّ المغنم» أراد: أنهم إنما قصدوا الأنفس، دون الأموال، وقال مهلهل بن ربيعة:
ما أرجّى بالعيش بعد ندامى ... كلّهم قد سقوا بكأس حلاق (٤)
وإنما الحالقة نعت غالب، أى غلب على الاسمية، فاختصّ بالمنيّة، ومثله النابغة، هو نعت فى الأصل، وغلب حتى صار اسما، فلذلك حذف الألف واللام منه فى قول الشاعر (٥):

(١) الآية الرابعة من سورة محمد ﵊.
(٢) سورة النمل ٨٨.
(٣) سورة النساء ١٢٢، ويونس ٤.
(٤) يأتى أيضا منسوبا لعدىّ بن ربيعة، وهو المهلهل نفسه، وإنما سمّى بذلك لأنه أول من هلهل الشّعر، أى رقّقه، وقيل غير ذلك. انظر رسالة الغفران ص ٢٧٢، والشاهد فى الكتاب ٣/ ٢٧٤، وشرح أبياته ٢/ ٢٤٢، والمقتضب ٣/ ٣٧٣، وما ينصرف ص ٧٤، والمذكر والمؤنث ص ٦٠٢، والمخصص ١٧/ ٦٤، وما بنته العرب على فعال ص ٨٠، وانظر حواشى الكتاب، وإيضاح شواهد الإيضاح ص ٦٨٩، والتبصرة ص ٥٦٤.
(٥) مسكين الدارمىّ. ديوانه ص ٤٩، ورواية العجز فيه: عليه صفيح من رخام مرصّع والقصيدة عينيّة. وبمثل روايتنا جاء فى المقتضب ٣/ ٣٧٣، وإن كانت القافية فيه مكسورة «منضّد». وانظر حواشى كتاب الشعر ص ٥٣٢، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٢٥.

2 / 359