Amali
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
Enquêteur
محمد حسن اسماعيل
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1422 هـ - 2001م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان ، قال حدثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان البغدادي ، قال حدثنا داود بن رشيد ، قال حدثنا وهب بن راشد ، قال حدثني ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ' من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه عز وجل ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما شكا الله عز وجل ، ومن تواضع لغنى لينال فضل ما في يده أحبط الله عمله ، ومن أعطى القرآن فدخل النار فأبعده الله ' . ' وبه ' قال أخبرنا الشريفان أبو محمد الحسين وأبو طاهر إبراهيم ابنا الشريف الجليل أبي الحسن محمد بن عمر بن يحيى الحسيني الزيدي الكوفي ، قالا حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني قراءة عليه ، قال حدثنا محمد بن جعفر بن الزرار ، قال حدثنا أيوب بن نوح بن دراج ، قال أخبرنا بشار بن ذراع عن أخيه بشار عن حمران ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله ، قال : بينما أمير المؤمنين علي عليه السلام في جماعة من أصحابه أنا فيهم إذ ذكروا الدنيا وتصرمها بأهلها ، فذمها رجل فذهب في ذمها كل مذهب ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الذام للدنيا أنت المجترم عليها أم هي المجترمة عليك ؟ فقال : بل أنا المجترم عليها يا أمير المؤمنين ، قال : فيم تذمها ، أليست منزل صدق لمن صدقها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ودار عاقبة لمن فهم عنها ؟ مساجد أنبياء الله ومهبط وحيه ومصلى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا فيها الجنة ، فمن ذا يذمها وقد آذنت بينها ونادت بانقطاعها ، ونعتت نفسها وأهلها ، فمثلت ببلائها البلى ، وشوقت بسرورها إلى السرور تخويفا وترغيبا ، وابتركت بعافية وراحت بفجيعة . فذمها رجال فرطوا غداة الندامة ، وحمدها آخرون اكتسبوا فيها الخير الكثير ، فيا أيها الذام للدنيا المغتر بغرورها متى استذمت إليك ؟ أم متى غرتك ؟ أبمضاجع آبائك من البلى ؟ أم بمصارع أمهاتك تحت الثرى ؟ كم مرضت بيديك وعالجت بكفيك ؟ تلتمس لهم الشفاء وتستوصف لهم الأطباء ، لم تنفعهم بشفاعتك ، ولم تسعفهم في طلبتك ، مثلت لك - ويحك - الدنيا بمصرعهم مصرعك ، وبمضجعهم مضجعك ، حين لا يغني بكاؤك ، ولا ينفعك أحباؤك ، ثم التفت عليه السلام إلى أهل المقابر فقال : يا أهل التربة ، ويا أهل الغربة ، أما المنازل فقد سكنت ، وأما الأموال فقد اقتسمت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ ثم قال : أقبل على أصحابه فقال : والله لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى .
' وبه ' قال أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شبيط المقري بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد ، قال حدثنا الحسين بن أبي القاسم بن جعفر الكوكبي ، قال حدثنا أبو العيناء ، قال حدثنا سليمان عن شعبة ، قال قال عمر بن ذر : ورث رجل دارا عن أبيه فأراد هدمها وبناءها فرأى في منامه كان قائلا يقول :
إن كنت تطمع في الحياة وقد ترى . . . أرباب دارك كلهم أموات
أو هل تحس من الأكارم ذكرهم . . . خلت الديار وبادت الأصوات
' وبه ' قال أنشدنا المطهر بن محمد بن أحمد العبدي الخطيب ، قال أنشدنا الحسين بن أحمد بن سعيد ، قال أنشدنا بسيل بن أحمد البستي بالري ، قال أنشدني أبو الحسن القتاد :
انظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها . . . هل راح منها بغير السدر والكفن
وإنما الشأن في يوم النشور إذا . . . تغابن الناس فيه إيما غبن
أما المطامع فاحذرها فكم صرعت . . . من حازم الرأي ذي لب وذي فطن
كم قد سمعنا وأبصرنا مصارعها . . . لكن ذاك بلا عين ولا أذن
Page 225