507

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Enquêteur

محمد حسن اسماعيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1422 هـ - 2001م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ومن صام عشرة أيام فبخ بخ بخ له مثل ذلك وعشرة أضعافه ، وهو ممن يبدل الله سيئاته حسنات ويكون من المقربين القوامين لله بالقسط ، وكمن عبد الله ألف عام صائما قائما صابرا محتسبا . ومن صام عشرين يوما كان له مثل ذلك وعشرون ضعفا ، وممن هو يزاحم إبراهيم خليل الله في قبته ، ويشفع في مثل ربيعة ومضر كلهم من أهل الخطايا والذنوب . ومن صام ثلاثين يوما كان له مثيل ذلك وثلاثون ضعفا ، ونادى مناد من السماء : أبشر يا ولي الله بالكرامة العظمى ، وما الكرامة العظمى ؟ النظر إلى وجه الله الجليل ومرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، طوبى لك طوبى لك طوبى لك ثلاث مرات ، غدا إذ كشف الغطاء فأفضيت إلى جسيم ثواب ربك الكريم فإذا نزل به الموت سقاه ربه تعالى عند خروج نفسه شربة من حياض الفردوس ويهون عليه سكرة الموت حتى ما يجد للموت ألما ، ويظل في قبره ريان ويخرج من قبره ريان ويظل في الموقف ريان حتى يرد حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا خرج من قبره شيعه سبعون ألف ملك معهم النجائب من الدر والياقوت ومعهم طرائف الحلي والحلل ، فيقولون له يا ولي الله : التجئ إلى ربك الذي أطيب له نهارك وانجلت له جسمك ، فهو من أول الناس دخولا جنات عدن يوم القيامة مع الفائزين الذي رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك هو الفوز العظيم .

قال فإن كان له في كل يوم يصومه صدقة على قدر قوته يتصدق بها فهيهات هيهات هيهات ثلاثا ، لو اجتمع جميع الخلائق على أن يقدروا ما أعطى ذلك العبد من الثواب ما بلغوا معشار العشر مما أعطى ذلك العبد من الثواب .

قال السيد الإمام رحمه الله تعالى داود بن المحبر ضعيف ذاهب الحديث منكره ، وسليمان بن الحكم هو ابن عوانة ، قال يحيى بن معين ليس بشيء ، والعلاء بن كثير دمشقي سكن الكوفة ضعيف منكر الحديث لا يعرف بالشام .

' وبه ' قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن الحسني الكوفي بقراءتي عليه ، قال حدثنا خالي محمد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن عيسى العلوي ، قال أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، قال حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد ، قال أخبرني أبي ، قال حدثنا بشر بن محمد بن إبان ، قال حدثنا يحيى بن قيس عن محمد بن عبد الله عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام قال : إن المؤمن من قدم أمر الله أمام نفسه وقلبه ، فدأب على الطاعات واجتنب المنكرات وسارع إلى الخيرات ، ليس بالغافل ولا بساهي ، ولا الزائغ ، ولا الجافي عن الحق ، ولا الزائغ في الباطل ، شكور لله صبور على الأذى في جنب الله ، يوالي لله ويعادي لله ، يقول الحق لا تأخذه لومة لائم ، ثم قال : وسمعت الإمام زيد بن علي عليهما السلام يقول : الحمد لله على ما ابتدأنا من نعمه ، والحمد لله على ما ألهمنا من حمده ، والحمد لله على جميع لطفه بنا وأيادبه عندنا ، اللهم وإنا لا نبلغ منتهى الحمد الواجب لك أبدا ، إذا كان حمدنا إياك على ما عرفناه من نعمة حادثة يجب حمدك عليها وشكرك بها ، فنسألك اللهم أن توزعنا أن نحمدك ونشكرك ونرعى أياديك ومننك فنطيعك فيما أمرتنا ، وننتهى عن جميع الذي مهيتنا عنه فنكون من عبادك المستخلصين لذكرك وعبادتك ، والمخيتين لك والمستجيبين إلى دعوتك ، الخالدين في دار السلام .

Page 134