404

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Enquêteur

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
هِشَامٍ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو " صَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، حَتَّى قُتِلُوا وَكَانُوا مُرْتَثِينَ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِشَنَّةٍ فِيهَا مَاءٌ تَسْقِي الْقَتْلَى، فَرَأَتْهُمْ فِي مَكَانَ وَاحِدٍ، فَدَفَعَتِ الشَّنَّةَ إِلَى عِكْرِمَةَ، فَلَمَّا رَأَى قِلَّةَ الْمَاءِ آثَرَ بِهِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ فَأَخَذَ الْحَارِثُ الْمَاءَ، فَلَمَّا رَأَى قِلَّةَ الْمَاءِ، آثَرَ بِهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، فَتَدَافَعُوهَا إِلَى أَنْ مَاتُوا وَلَمْ يَشْرَبْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَرْعَةً، فَصَرَخَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ذَهَبَ سَادَاتٌ ثَلَاثَةٌ "
١٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ " ارْتَثُّوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِشَرَابٍ، فَنَظَرَ إِلَى عِكْرِمَةَ، فَقَالَ: ادْفَعُوهُ إِلَى عَيَّاشٍ، فَمَا وَصَلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا، وَمَا ذَاقُوهُ "
١٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَرَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ، يَقُولُ: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُهْلَكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ التَّمَايُلَ وَالتَّمَايُزَ وَالْمَعَامِعَ»، يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌.
ذَلِكَ أَرَادَ بِالتَّمَايُلِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ سُلْطَانٌ يَكُفُّ النَّاسَ، عَنِ التَّظَالُمِ، فَيَمِيلُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالْغَارَةِ، وَأَرَادَ بِالتَّمَايُزِ: أَنَّ النَّاسَ يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُمْ يَتَحَزَّبُونَ أَحْزَابًا بِوُقُوعِ الْمَعْصِيَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]
١٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَليُّ بْنُ عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ قَالَ: غَيِّرُوا يُرِيدُ انْقَطِعُوا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكُونُوا فِرْقَةً وَاحِدَةً، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨] أَيْ: يَنْقَطِعُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَأَمَّا الْمَعَامِعُ: فَهِيَ شِدَّةُ الْحَرْبِ، وَالْجِدُّ فِي الْقِتَالِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَعْمَعَةُ النَّارِ، وَهُوَ سُرْعَةُ تَلَهُّبِهَا، قَالَ الشَّاعِرُ وَوَصَفَ فَرَسًا:
جَمُوحًا مَرُوحًا وَإِحْصَارُهَا ... كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ الْمُتَوَغِّدِ
شَبَّهَ خَفِيفَهَا مِنَ الْمَرَحِ فِي عَدْوِهَا تَجْفِيفَ النَّارِ إِذَا الْتَهَبَ فِي السَّعَفِ، وَمِثْلُهُ مَعْمَعَةُ الْحَرِّ، وَمَعْمَعَانِ الصَّيْفِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ ... بِأَوْجُهٍ شَنَّ عَنْهُا الْمَاءُ وَالرَّطْبُ

2 / 28