381

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Enquêteur

محمد حسن اسماعيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1422 هـ - 2001م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر إمام الشافعية ببغداد بقراءتي عليه ، قال حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن طرازه ، قال حدثنا الحسين بن علي بن المرزبان النحوي ، قال حدثنا عبيد الله بن هارون النحوي ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدينوري ، قال أخبرني نصر بن منصور عن العيني قال : كان عبد الملك بن مروان يحب النظر إلى كثير ، إذ دخل عليه إذنه يوما فقال يا أمير المؤمنين : هذا كثير بالباب ، فاستبشر عبد الملك ، فقال أدخله يا غلام ، فأدخل كثير ، وكان دميما وحقيرا تزدريه العين ، فسلم بالخلافة ، فقال عبد الملك : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه . ' وبه ' قال السيد قال لنا القاضي أبو الطيب ، قال لنا القاضي أبو الفرج : العرب تقول تسمع بالمعيدي لا أن تراه ، وأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، وهو مثل سائر ، فقال كثير : مهلا يا أمير المؤمنين فإنما لرجل بأصغريه بلسانه وقلبه ، فإن نطق ببيان ، وإن قاتل قاتل بجنان ، وأنا الذي أقول يا أمير المؤمنين :

وجربت الأمور وجربتني . . . فقد أيدت عريكتي الأمور

وما تخفى الرجال على أني . . . بهم لأخو منا فيه خبير

ترى الرجل النحيف فتزدريه . . . وفي أثوابه أسد يزير

ويعجبك الطرير فتقتليه . . . فيخلف ظنك الرجل الطرير

فما عظم الرجال لهم بزين . . . ولكن زينها كرم وخير

بغاث الطير أطولها جسوما . . . ولم تطل البزاة ولا الصقور

بغاث الطير أكثرها فراخا . . . وأم الباز مقلاة نزور

لقد عظم البعير بغير لب . . . فلم يستغن بالعظم البعير

فيركب ثم يضرب بالهرواي . . . فلا عرف لديه ولا نكير

' وبه ' قال لنا السيد ، قال لنا القاضي أبو الطيب ، قال لنا القاضي أبو الفرج في بغاث الطير لغتان : بغاث وبغاث بالفتح والكسر ، فأما الضم فخطأ عند أهل العلم باللغة ، وقد أجاز بعضهم الضم ، والمقلاة التي لا يعيش لها ولد ، والقلب بفتح اللام : الهلاك ، ومن ذلك ما روى عن النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ' إن المسافر ومتاعه لعلي ' ، قلت إلا ما وقى الله ، ومنه قول الشاعر :

فلم أر كالتجمير منظر ناظر . . . ولا كليالي الحج أقلتن ذا هوى

ثم قال يا كثير : أنشدني في إخوان دهرك هذا فأنشده :

خير إخوانك المشارك في المر . . . وأين الشريك في المر أينا

الذي إن حضرت سرك في الحي . . . وإن غبت كان أذنا رعينا

ذاك مثل الحسام أخلصه القي . . . ن جلاه الحلى فازداد زينا

أنت في معشر إذا غبت عنهم . . . بدلوا كلما يزينك شينا

Page 8