291

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Enquêteur

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ الْعَطَّارُ الْمُقْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَرِيرِيِّ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بِسْطَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لِي: " ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ يَعْنِي الصَّادِقَ، مَنْ يَأْتِينِي بِفَتًى، قَالَ: فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ لِكَيْ يَنْسَاهُ، قَالَ: أَلَمْ آمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ وَأَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ بَغْتًا قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ، فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ لِكَيْ يَنْسَاهُ، فَقَالَ لِي الثَّالِثَةَ وَأَغْلَظَ لِي، أَلَمْ آمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ بَغْتًا قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ جَعْفَرُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ له أبو جعفر: لا سلم الله عليك يا عدو الله، تلحد في سلطاني، وتبغي الغوائل في ملكي، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ، وَإِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَإِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ، وَأَنْتَ الصَّالِحُ، فَأَطْرَقَ طَوِيلًا فَمَدَّ يَدَهُ فَصَافَحَهُ بِمَدِّ يَدِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى مِفْرَشِهِ، ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ: عَلَيَّ بِالْمُتْحِفَةِ، وَهُوَ مَدْهَنٌ كَبِيرٌ فِيهِ غَالِيَةٌ، فَغَلَّفَ لِحْيَتَهُ بِيَدِهِ حَتَّى
خِلْتُهَا قَاطِرَةً، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّنَا قَدْ حَسَّنَّاكَ فَاذْهَبْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَكِلَاءَتِهِ، أَلْحِقْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَكِسْوَتَهُ.
فَخَرَجَ وَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْ غَضَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ تَرَهُ وَرَأَيْتُ مِنْ رِضَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَأَيْتُ، وَرَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ حِينَ دَخَلْتَ بِشَيْءٍ فَمَا هُوَ فَعَلِّمْنِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنَّ لَكَ مَوَدَّةٌ أَمَا إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَاكْنُفْنِي بِكَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَاغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَلَا أَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَائِي، كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَإِ فَلَمْ يَفْضَحْنِي يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى أَبَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبِكَ أَدْرَأُ فِي نَحْرِهِ وَأَسْتَعِيذُكَ مِنْ شَرِّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذَنْبِي بِدُنْيَايَ، وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَاكَ، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِمَّا غُيِّبْتُ عَنْهُ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ اغْفِرْ لِي، وَأعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، أَسْأَلُكَ فَرَجًا قَرِيبًا، وَصَبْرًا جَمِيلًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ وَشُكْرَ الْعَافِيَةِ ".
١٠٥٠ - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

1 / 301