Amali
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
Enquêteur
محمد حسن اسماعيل
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1422 هـ - 2001م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذاء ، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي ، قال حدثنا أبو عبد الله المقدمي القاضي ، قال حدثنا أبو محمد التيمي ، قال حدثنا خالد بن يزيد ، قال حدثنا عبد الله بن يعقوب بن داود قال : لما حبس المهدي أبي في بئر وبنى على البئر قبة ، فكان في البئر خمس عشرة سنة حتى مضى صدر من خلافة الرشيد ، قال عبد الله ، قال لي أبي : فكان يدلي إلى كل يوم في البئر رغيف وكوز ماء وأؤذن بالصلوات في أوقاتها ، فلما مضت لي ثلاثة عشرة سنة أتاني آت في منامي فقال لي : حنا على يوسف رب فأخرجه . . . من قعر بئر وبيت حوله عمم
فقلت له : الله أكبر قرب الفرج ، فلما مضى بعد هذا حول أتاني آت في مثل ذلك الوقت في منامي فقال لي :
عسى فرج يأتي به الله إنه . . . له كل يوم في خليقته أمر
فقلت : قرب الفرج ، فلما مضى لهذا البيت حول أتاني آت في منامي فقال لي :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه . . . يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان . . . ويأتي أهله النائي الغريب
فلما أتم الشعر فتحت القبة وأدلى إلي برشاء أسود وصيح بي أشدده في وسطك فإنا مخرجوك ، فشددته في وسطي فجذبوني حتى خرجت من البئر ، فلما عانيت الضوء غشي بصري فأدخلوني على الرشيد ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين المهدي ؟ قال لست به ، قلت : فالسام يا أمير المؤمنين الهادي ؟ قال ولست به ، قلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وما أدري ما أقول ؟ فقيل الرشيد ، فقال الرشيد : يا يعقوب بن داود ، ما كلمني فيك أحد يجب عليك شكره ، والسبب في إخراجي لك ، إني حملت البارحة صبية لي على عنقي فذكرت حملك لي على عنقك وأنا صغير ، فرققت لك من المكان الذي أنت فيه فأخرجتك ، فأقمت معه مدة من الزمان يكرمني حتى تنكر لي يحيى بن خالد ، فخفت أن أعاد إلى الموضع الذي كنت فيه ، فاستأذنت الرشيد في الحج ، فحججت فلم أزل مجاورا حتى مات .
' وبه ' قال أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحرني والحسن بن علي بن عبد الله العطار بقراءتي على كل واحد منهما ، قالا أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف ، قال حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد الدمشقي ، قال وأنشدنا الأمير أبو العباس بن عبد الله بن المعتز بالله لنفسه :
اصبر لعلك عن قليل بالغ . . . بتفضل الوهاب ذي الإحسان
فرجا يضيء لك انفياق صباحه . . . متبلجا في ظلمة الأحزان
' وبإسناده ' أيضا :
خليلي إن الدهر ما تريانه . . . فصبرا وإلى أي شيء سوى الصبر
عسى الله أن يرتاح لي منه فرجة . . . يجيء بها من حيث لا أدري ولا أدري
Page 304