183

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Enquêteur

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
كَتَبَ اللَّهُ لَكَ حَسَنَةً وَمَحَا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّكَ لَا تَضَعُ رِجْلًا وَلَا تَرْفَعُهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً وَمَحَا عَنْكَ بِهَا سَيِّئَةً وَرَفَعَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَأَمَّا رَكَعَاتُكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَعِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ، أَوْ كَعَدَدِ الْقَطْرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ وَمَحَا عَنْكَ خَطِيئَةً "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " إِذًا يُدَّخَرُ لَكَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِكَ.
وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا سَيُقْبِلُ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى "
قَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «جِئْتَنِي لِتَسْأَلَنِي عَنِ الصَّلَاةِ»، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْهَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنَّكَ إِذَا تَمَضْمَضْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ بَيْنِ شَفَتَيْكَ، وَإِذَا اسْتَنْثَرْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ بَيْنِ مَنْخِريْكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ رَأْسِكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ وَجْهَكَ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ كُلَّهُ؟ قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ»
٧١٩ - أَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ الْفَقِيهُ فِي جُمَادَى الْأُولَي مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ " حَجَجْتُ مَعَ الْمَعَرِّيِّ الشَّاعِرِ، وَشَاهَدْتُهُ وَاقِفًا عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ، مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، يَقُولُ:
سُتُورُ بَيْتِكَ ظِلُّ الْأَمْنِ مِنْكَ وَقَدْ ... عُلِّقْتُهَا مُسْتَجِيرًا أَيُّهَا الْبَارِي
وَمَا أَظُنُّكَ لَمَّا أَنْ عُلِّقْتُ بِهَا ... خَوْفًا مِنَ النَّارِ تُدْنِينِي مِنَ النَّارِ
فَهَا أَنَا جَارُ بَيْتٍ أَنْتَ قُلْتَ لَنَا ... حُجُّوا إِلَيْهِ وَقَدْ وَصَّيْتَ بِالْجَارِ
".

1 / 193