9

Amali

مجلسان من أمالي ابن صاعد

Maison d'édition

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٤

٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، نَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِيُّ الْبَصْرِيُّ، بِبَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ شَهِدْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ وَالِدِي، وَتَرَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ عِشْرِينَ وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ، وَلَنَا تَمْرٌ يَسِيرُ الْعَجْوَةِ، لا تَفِي بِمَا عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَى غَرِيمِي، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ الْعَجْوَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْطَلِقْ فَأَعْطِهِ» .
فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرْشٍ لَنَا مِنَ النَّخْلِ، قَالَ: وَمَعِي صَاحِبَتِي، وَلَيْسَتْ بِهَذِهِ، وَمَعَهُ امْرَأَةٌ لَهُ، قَالَ: فَعَالَجْنَا نَخْلَنَا، وَصَرَمْنَا، وَلَنَا عَنْزٌ، فَطَعِمَهَا مِنَ الْحَشَفَةِ، فَقَدْ سَمِنَتْ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلانِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ، فَقُلْتُ: مَرْحَبًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَرْحَبًا يَا عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْطَلِقْ بِنَا يَا جَابِرُ، حَتَّى نَطُوفَ فِي مَحِلِّكَ» .
فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُ بِالْعَنْزِ، فَذُبِحَتْ، فَطُفْنَا، ثُمَّ جِيءَ بِمَائِدَةٍ لَنَا عَلَيْهَا رُطَبٌ وَلَحْمٌ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعُمَرَ، فَأَكَلا، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْهَضَ، قَالَتْ صَاحِبَتِي: دَعَوَاتٌ مِنْكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى غُرَمَائِي، فَجَاءُوا بِأَحْمِرَةٍ، وَجَوَالِيقَ، وَقَدْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَشْتَرِيَ حَتَّى أُوَفِّيَهُمْ مَا كَانَ عَلَى أَبِي مِنَ الدَّيْنِ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَوْفَيْتَهُمْ عِشْرِينَ وَسَقًا، وَفَضَلَ مَعَنَا فَضْلٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ.
قَالَ: أخْبِرْ عُمَرَ، فَجَعَلا يَحْمِدَانِ اللَّهَ ﷿ "

1 / 9