395

حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه الله، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الجديدي، قال: حدثنا عبد الله بن يونس الرازي، قال: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر في حديث في تواريخ الأنبياء عليهم السلام، وذكر كتبهم، قال، قلت: يا رسول الله، ما كانت صحف إبراهيم، قال: (( كانت أمثالا كلها )).

أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها، وإن كانت من كافر. وكان فيها: وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله، أن يكون له ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم، وعلى العاقل أن يكون بصيرا في زمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.

حدثنا عبيد الله بن محمد الكرخي، قال:حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الزبير،

أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: هجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساءه شهرا، وكان يكون في العلو، ويكون في السفل، فنزل إليهن في تسع وعشرين ليلة، فقال رجل: يا رسول الله، مكثت تسعا وعشرين ليلة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الشهر هكذا وهكذا وهكذا بأصابع يديه، وقبض في الثالثة إبهامه ))(1).

Page 97