المقدمة في فقه العصر

Fadl Murad d. Unknown
116

المقدمة في فقه العصر

المقدمة في فقه العصر

Maison d'édition

الجيل الجديد ناشرون

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

صنعاء

Genres

وليحذر المنافقين وكثرة مجالستهم؛ فإنه داء (فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (التوبة: ٩٥). وليحب المؤمنين ويواليهم وينصرهم (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ) (التوبة: ٧١). ويقم بحق المسكين واليتيم والأرحام والضعفة (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) (الإنسان: ٨). ولينصر المظلوم لحديث «أنصر أخاك ظالما أو مظلوما» (١). وليسعَ في قضاء الحاجات «من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» (٢). وليحذر الغيبة لأهل العلم وللمؤمنين وتنقصهم فإن الله ينتقم لهم (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) (الأحزاب: ٥٨). وليكن قائما بالعدل والقسط وشهادة الحق ولو على نفسه والوالدين والأقربين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) (النساء: ١٣٥). وليحذر أكل المال بالباطل والتكاثر في الدنيا (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٨٨). ويُشْرَع الاهتمام بوسائل الدعوة من صحافة وإعلام ونقابات ومواقع إلكترونية، والمجالس الجامعة، والقدوة الحسنة، ودروس العلم، وخطب الجمعة، ومواسم الدعوة والمخيمات والمراكز، والدورات العلمية، والرحلات، والخروجات الدعوية، والمبيتات الجماعية، والحلقات التربوية، والزيارات الخاصة والعامة. وعليه دوام ذكر الآخرة وما عند الله؛ فإنها سنة الذين أنعم الله عليهم واتباعهم هدى (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) (الفاتحة: ٦ - ٧).

(١) - تقدم تخريجه. (٢) - حديث «من نفس عن مؤمن ..» أخرجه الإمام مسلم برقم ٧٠٢٨ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».

1 / 125