Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
وحكى المسعودي قال: كان يحيى بن أكتم قد ولي قضى البصرة قبل تأكيد الحال بينه وبين المأمون فرفع إلى المأمون أنه أفسد أولادهم بكثرة لواطه، فقال المأمون: لو طعنوا عليه في أحكامه قبل ذلك منهم.
قالوا: يا أمير المؤمنين قد ظهرت منه الفواحش وارتكاب الكبائر واستفاض ذلك وهو القائل في صفات الغلمان وطبقاتهم ومراتهم في أوصافهم:
ربعة تفتن ألحاظهم
فواحد دنياه في وجهه
وآخر دنياه مفتوحة
وثالث قد حاز كليتيهما
ورابع قد ضاع ما بينهم
?
?
فعين من يعشقهم ساهره
منافق ليس له آخره
من خلقه آخره وافره
قد جمع الدنيا مع الآخرة
ليست له دنيا ولا آخر
فانكر المأمون ذلك واستعظمه وقال:أيكم سمع هذا منه؟
قالوا: هذا مبغاض من قوله فينا يا أمير المؤمنين فعزل يحيى عنهم.
قال المسعودي: وما كان بالبصرة يقول ابن نعيم:
ا ليت يحيى لم تلده أكثمة
الواط قاض في العراق نعلمه
?
?
ولم يطأ أرض العراق قدمه
أي دواة لم يلقها قلمه
??
?وأي شعب لم يلجه أرق
قال: وضرب الدهر ضربانه فاتصل يحيى بالمأمون ونادمه ورخص له في امرو كثيرة فقال له يوما: يا أبا محمد من القائل الاذي يقول:
اض يرى الحد في الزنا ولا يرى
ما أحسب الجور ينقضي وعلى
?
?
على من يلوط من بائس
الأمة وال من آل عبا
فاطرق المأمون ساعة ثم قال:ينفى ابن ابي نعيم إلى السند.
قال: وبلغ من مجاهرة يحيى بن أكتم باللواط أن المأمون أمره أن يفرض لنفسه فرضا يركبون بروبه وينصرفون في أموره ففرض أربعمائة غلام مدا أختارهم حسان الوجوه فافتضح بهم وقال ذلك راشد بن إسحاق:
ليلي انظرا متعجبين
لفرض ليس يقبل فيه إلا
وإلا كل أشقر أكثمي
يقدم دون موقف صاحبه
يقودهم إلى الهيجاء قاض
إذا شهد الوغا منهم شجاعا
يقودهم على علم وحلم
وصار الشيخ منحنيا عليه
يغادرهم على الأذقان صرعى
?
?
لا طرف منظر مقلته عين
أسيل الخدود حلو المقلتين قليل نبات شعر العارضين
Page 422