Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
قال السيد أبو طالب: وكان فارسا، شجاعا، خطيبا بارعا، على تمتمة كانت تعتريه إذا تكلم فإذا عرضت له ضرب صدره بيده فينطلق لسانه كأنه السيل، وهو أول من ظهر من آل رسول الله-صلى الله عليه وآله- وخوطب بأمير المؤمنين، وبعده محمد بن جعفر، وكان بين كتفيه شامة نشبه شامة النبي-صلى الله عليه وآله- وفيه يقول الشاعر:
إن الذي يروي الرواة لبين
له شامة لم يعطها غيره?
?
إذا ما ابن عبدالله فيهم تجردا
وفيه علامات من البر واله
ويسمى صريح قريش لأنه لم يكن في آبائه من أمه أم ولد وكذلك جداته من قبل أمه، واكن يسمى النفس الزكية لورود الآثار أن النفس الزكية يقتل فيسيل دمه إلى أحجار الزيت، وكان كذلك، وحملت به امه أربع سنين، وممن حمل به أكثر من تسعة أشهر الضحاك بن مزاحم ولد لستة عشر شهرا، وشعبة بن الحجاج ولد لسنتين، وهرم بن حيان لأربع سنين ولذلك يسمى هرما، ومالك بن أنس الأكبر من ثلاث سنين، والحجاج بن يوسف لثلاثين شهرا، وكان يقول أذكر ليلة ميلادي، وعبد الملك بن مروان لسنة، والشافعي لسنة، أو أقل، ومنظور بن الريان لأربع سنين ولهذا سمي منظورا، وكان عليه السلاميشبه في الفصاحة علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان قويا حمل ذات يوم شيئا فحرز ألف رطل، وكان يضرب بالسيف ضرب حجده علي بن أبي طالب عليه السلام، وقتل يوم قتل سبعة عشر رجلا من عفاريت الإنس، وحاد عنه حميد بن قحطبة غير مرة وقد دعاه إلى البراز.
وروى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام عن محمد بن عبدالله النفس الزكية عليه السلام أنه لقيه بعض الأولياء قبل خروجه بمدين فقال له: يا ابن رسول الله، متى يكون هذا الأمر؟-يعني القيام-.
فقال له عليه السلام: وما يسرك من هذا؟
فقال: ولم لا أسر بأمر يعز الله به المؤمنين، ويخزي به الفاسقين.
Page 293