797

فقال خالد بن يزيد: بخ بخ هذا عمرو بن العاص، فسمعه الحجاج فرجع إليه وقال: سمعت يا خالد ما قلت: والله ما يسرني أن العاص ولدني، فإن شئت أخبرتك بنسبي، أنا ابن العقائل من قريش وابن الحجاج من ثقيف، وأنا [من] (1) الذي ضرب مائة ألف بالسيف يشهدون على أبيك بالكفر وشرب الخمر حتى أقروا أنه خليفة الله في أرضه، وكان الحجاج مشوها ولد ولا دبر له فنقب عن دبره، وأبى أن يقبل ثدي أمه، وأعياهم(2) أمره، فيقال: إن الشيطان تصور لهم في صورة الحرث بن كلدة فقال: اذبحوا جديا أسود وأولغوه دمه فإذا كان في اليوم الثاني فافعلوا به كذلك، فإذا كان في اليوم الثالث فاذبحوا له تيسا أسود وأولغوه دمه، ثم اذبحوا له حنشا أسود سالحا فأولغوه [من] (3) دمه واطلوا به وجهه، فإنه يقبل الثدي في اليوم الرابع ففعلوا به ذلك فكان لا يصبر عن سفك الدماء، وكان يخبر عن نفسع أن أكثر لذاته سفك الدماء وارتكاب أمور لا يقدم عليها غيره، وتوفي سنة خمس وتسعين في دولة الوليد بن عبدالملك، وفي سجنه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة منهن ست عشرة مجردة، وكان يحبس الرجال والنساء في موضع واحد، ولم يكن لحبسه ستر يستر الناس من الشمس في الصيف، ولا من المطر والبرد في الشتاء.

ذكر أنه ركب يوما يريد الجمعة فسمع ضجة فقال: ما هذا؟

Page 233