Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
[ذكر داحس والغبراء] ذبيان وعبس أخوان، فإن ذيبان بن يعيص وعبس بن يعيص بن ريث بن غطفان(1) بن سعد بن قيس بن غيلان، ركدت بينهم الحرب أربعين عاما لم تنتج ناقة ولا فرس لاشتغالهم بالحرب، فلهذا قال: ودوخت الدنيا بالحرب، أي ذللت، والسبب في ذلك أن قيس بن زهير [العبسي](2) وحمل بن بدر الذبياني تراهنا على داحس والغبراء أيهما يكون له السبق، وكان داحس فرسا لقيس بن زهير، والغبراء حجرة لحمل بن بدر الذبياني وجعلا الرهن مائة ناقة، وقيل: عشرين بعيرا أو المضمار أربعين يوما، والغاية مائة علوة، ثم أرسلاهما وأكمن حمل بن بدر فتيانا من فزارة على طريق الفرسين، وقال: إن جاء داحس سابقا فردوه عن الغاية فخرجت الأنثى عن الفحل، فقال حمل بن بدر: سبقتك يا قيس، فقال قيس: رويدك فلما خرجا من الحدد إلى الوعث، برز داحس عن الغبراء، فقال قيس: جري المذكيات غلات فلما شارف داحس الغاية وثبوا في وجهه فردوه(3) حتى برزت عليه الغبراء، ففي ذلك يقول قيس:
ما لاقيت من حمل بن بدر
هم فخروا علي بغير فخر?
?
وإخوته على ذات الوصاد
وردوا دون غايته جوا
ثم إن حذيفة بن بدر أخا حمل بن بدر بعث ابنه مالكا إلى قيس بن زهير يطلب منه حق السبق فقتله قيس، وقطع يده وعلقها في عنان فرسه، فرجعت الفرس عايرة ويد الصبي معلقة في عنانها، فاجتمع الناس فحملوا ديته مائة ناقة عشرا، وزعموا أن الربيع بن زياد يحملها من ماله، ثم إن حذيفة بعد أخذه دية ابنه أخبر أن مالك بن زهير أخا قيس بن زهير نازل بموضع بالسرية، وكان مالك زوج أخت حذيفة وهي أم قرفة التي يضرب بها المثل في المنعة، فيقال: أمنع من أم قرفة، ويقال: إنها كانت تعلق في بيتها سبعين سيفا لمحارمها(4) فمشى إليه فقتله، وفي ذلك يقول عنترة:
لله عينا من رأى مثل مالك
فليتهما لم يرسلا قيد غلوه?
?
عفيرة يوم أن جرى فرسان وليتهما لم يجريا لره
Page 185