Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
أي الملوك على ما حولنا غلب وقد كان يزيد بن عتبة(1) ولى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان المدينة فسرح منها جيشا إلى مكة لحرب بن الزبير عليه عمرو بن الزبير أخوه، وكان عمرو منحرفا عن عبد الله بن الزبير، فلما تصاف القوم انهزم رجال عمرو فظفر به أخوه عبد الله فأقامه للناس بباب المسجد الحرام مجردا، ولم يزل يضربه بالسياط حتى مات، وحبس عبد الله بن الزبير الحسن بن محمد بن الحنفية في الحبس المعروف بحبس عارم وهو حبس وحيش مظلم، وأراد قتله فعمل الحيلة حتى تخلص من السجن، وتعسف الطريق على الجبال حتى أتى منى، وبها أبوه محمد بن الحنفية، وفي ذلك يقول كثير:
خبر من لاقيت أنك عائذ
ومن ير هذا الشيخ بالخيف من منى
سمي نبي الله وابن وصيه?
?
بل العائذ المظلوم في سجن عارم
من الناس يعلم أنه غير ظالم
وفكاك أغلال وقاض مغار
وعمد ابن الزبير إلى من بمكة من بني هاشم فحصرهم في الشعب، وجمع لهم حطبا عظيما لو وقعت فيه شررة من نار لم يسلم من القوم أحد، وفي القوم محمد بن الحنفية.
وروي أنه أخذ محمد بن الحنفية وعبد الله بن العباس وأربعة وعشرين رجلا من بني هاشم فحبسهم لما امتنعوا من بيعته في حجرة زمزم، وحلف بالله الذي لا إله إلا هو إن لم يبايعوا له ليحرقنهم بالنار، فكتب محمد بن الحنفية إلى المختار بن أبي عبيد يستغيث به، فأرسل إليهم المختار أبا عبد الله الجدلي في أربعة آلاف راكب.
وحكى المسعودي عن الديال بن حرملة قال: كنت فيمن استنفره أبو عبد الله الجدلي من الكوفة من قبل المختار فنفرنا معه في أربعة آلاف فارس، فقال أبو عبد الله: هذه خيل عظيمة، وأخاف أن يبلغ ابن الزبير الخبر فنعجل على بني هاشم، فانتدبوا معي فانتدبنا في ثمانمائة فارس جريدة خيل، فما شعر ابن الزبير إلا والرايات تخفق على رأسه.
Page 109