Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
وروى ابن أبي الحديد قال: وفد عقيل بن أبي طالب على معاوية بعد مصالحة الحسن عليه السلام، فقال له معاوية: يا أبا يزيد، أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك فقد وردت عليهما؟، قال: أخبرك مررت والله بعسكر أخي فإذا ليل كليل رسول الله-صلى الله عليه وآله- ونهار كنهار رسول الله صلى الله علي وآله- إلا أن رسول الله-صلى الله عليه وآله-، ليس في القوم، ما رأيت إلا مصليا ولا رأيت إلا قارئا، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر برسول الله-صلى الله عليه وآله- ليلة العقبة، ثم قال: من هذا عن يمينك يا معاوية؟ قال: هذا عمرو بن العاص.
قال: هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزار قريش، فمن الآخر؟
قال: الضحاك بن قيس الفهري.ثم قال: أما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ، لعسب التيوس، فمن هذا الآخر؟
قال: أبو موسى الأشعري.
قال:هذا ابن السراقة(1)، فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه، علم أنه إن استخبره عن نفسه قال فيه سوءا فأحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب بذلك غضب جلسائه، فقال: يا أبا يزيد، فما تقول في؟
قال: دعني من هذا. قال: لتقولن.
قال: أتعرف حمامة؟
قال: وما حمامة يا أبا يزيد.
قال: أخبرتك، ثم قام فمضى، فأرسل معاوية إلى النسابة فدعاه فقال: من حمامة؟ قال: ولي الأمان؟
قال: نعم.
قال: حمتمة جدتك أم أبي سفيان، كانت بغيا في الجاهلية، وصاحبة راية.
فقال معاوية لجلسائه: قد ساويتكم وزدت عليكم فلا تغضبوا.إنتهى.
وقد جاء في الخبر عن النبي-صلى الله عليه وآله- من طرق كثيرة في علي عليه السلام وأهل بيته-عليهم السلام- أنه[قال](2): (لا يبغضهم إلا أحد رجلين، إما منافق أو من يكون لغير رشده)، وقد أخذ هذا المعنى كثير من العلماء في نظمهم ونثرهم فمن ذلك قول بعضهم:
إذا في مجلس ذكروا عليا
فقطب وجهه من(3) رام منهم ... وسبطيه وفاطمة الزكية وأيقن أنه ابن سلقلقية(1)
Page 46