Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
وروى غير أبي الفرج أن الحسن عليه السلام وجه بعبيد الله بن العباس في اثنى عشر ألف لقتال معاوية، ومعه قيس بن سعد، وأمر عبيدالله أن يعمل بأمر قيس بن سعد ورأيه، فسار إلى ناحية الجزيرة وأقبل معاوية لما انتهى إليه الخبر بقتل علي عليه السلام فسار إلى الموصل بعد قتل علي عليه السلام بثمانية عشر يوما والتقى العسكران، فوجه معاوية إلى قيس بن سعد يبذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه وينصرف [عنه](1)، فقال: أتخدعني عن ديني؟ قال: فيقال: إنه أرسل إلى عبيدالله بن العباس وجعل له ألف ألف درهم، فسار إليه في ثمانية آلآف من أصحابه، وأقام قيس بن سعد على محاربته، وكان معاوية يدس إلى عسكر الحسن عليه السلام من يتحدث أن قيس بن سعد قد صالح معاوية، ويوجه إلى عسكر قيس من يتحدث أن الحسن عليه السلام قد صالح معاوية، ووجه معاوية إلى الحسن عليه السلام المغيرة بن شعبة، وعبد الله بن عامر، وغيرهما، فأتوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه، ثم خرجوا من عنده، وهم يقولون: إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء، وسكن به الفتنة، وأجاب إلى الصلح فاضطرب العسكر، ولم يشك الناس في صدقهم، فوثبوا بالحسن فانتهبوا مضاربه وما فيها، فركب الحسن عليه السلام فرسا له وسار في مظلم ساباط وقد كمن له الجراح بن سنان الأسدي فجرحه بمعول في فخذه، وقبض الحسن عليه السلام على لحية الجراح لعنه الله فلواها ودق عنقه، وحمل الحسن عليه السلام إلى المدائن وقد نزف نزفا شديدا، واشتدت به العلة، فافترق عنه الناس، وقدم معاوية العراق فغلب على الأمر، والحسن عليه السلام عليل شديد العلة، فلما رأى الحسن عليه السلام أنه لا قوة له وأن أصحابه قد افترقوا عنه، [ولم يفوا له](2) صالح معاوية على شروط قد ذكروها ولم يف له معاوية [بها](3).
Page 26