Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
قال: فرد هذا الرجل إلى صاحبه فعرف معاوية أن شرحبيل ناصح وأن الشام معه، وقال له معاوية: إن هذا الأمر لا يتم إلا برضى العامة فسر في مدائن الشام، فسار شرحبيل في مدائن الشام يحرض على قتال علي عليه السلام ويقرر عداوته في قلوبهم.
وكتب معاوية إلى عمرو بن العاص يقول له في كتابه: أما بعد فإنه كان من أمر علي، وطلحة، والزبير، وعائشة ما قد بلغك فقد سقط إلينا مروان ورافضه أهل (البصرة) وقدم علي جرير بن عبد الله في بيعة علي فحبست نفسي عليك حتى تأتيني فاقدم على بركة الله.
فلما وصله الكتاب استشار ابنيه عبد الله، ومحمد فقال له عبد الله: أيها الشيخ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وهو عنك راض، ومات أبو بكر، وعمر وهما عنك راضيان فإياك أن تفسد دينك بدنيا يسيرة تصيبها مع معاوية فتجتمعان غدا في النار، ثم قال لمحمد: ما ترى؟.
قال: بادر هذا الأمر تكون فيه رأسا قبل أن تكون ذنبا وأنشأ يقول:
تطاول ليلي بالهموم الطوارق
فإن ابن هند سألني أن أزوره
أتاه جرير من علي بخطة
فإن نال مني ما يؤمل رده
فوالله ما أدري وإني لهكذا
أأخدعه فالخدع فيه دنية
أم أجلس في بيتي ففي ذاك راحة
وقد قال عبد الله قولا تعلقت
وخالفه فيه أخوه محمد ... وخوف التي تجلي وجوه العواتق
وتلك التي فيها بيان البوائق
أمرت عليه .... من كل ذائق
وإن لم ينله ذل ذل المطابق
أكون ومهما قادني فهو سابق
أم اعطيه من نفسي نصيحة وامق
لشيخ يخاف الموت في كل شارق
به النفس إن لم تعتلقني عوائق
وإني لصلب العود عند الحقائق
فلما سمع عبد الله شعره قال: .... الشيخ على عقبيه، وباع دينه بدنياه، فلما أصبح دعا وردان مولاه فقال: أرحل يا وردان، فلما قدم على معاوية ذاكره أمره فقال له: ..... فوالله لا تساوي العرب بينك وبينه في شيء من الأشياء وأن له في الحرب لحظا ما هو لأحد من قريش إلا أن تظلمه.
قال: صدقت ولكنك تقاتله على ما في أيدينا ونلزمه قتل عثمان بن عفان.
Page 60