Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
ماض على(2) الريب إذا كان الريب ثم قام فأطلقها، فاجتمع إلى زياد بن لبيد أصحابه واجتمعت بنو وكيعة وأظهروا أمرهم، فبيتهم زيادا وهم غارون فقتل منهم جمعا كثيرا وقتل وسبى ولحق فلهم بالأشعث بن قيس فاستنصروه فقال: لا انصركم حتى تملكوني عليكم، فملكوه وتوجوه كما يتوج الملوك من (قحطان)، فخرج إلى زياد في جمع كثيف، وكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وهو على (صنعاء) أن يسير بمن معه إلى زياد، فاستخلف على (صنعاء) وسار إلى زياد فلقوا الأشعث وهزموه وقتل مسروق ولجأ الأشعث والباقون إلى الحصن المعروف ب(النخير) فحاصرهم المسلمون حصارا شديدا حتى ضعفوا، ونزل الأشعث ليلا إلى المهاجر، وزياد فسألهما الأمان على(1) نفسه حتى يقدما به على أبي بكر فيرى فيه رأيه على أن يفتح لهم الحصن ويسلم لهم من فيه، وقيل: بل كان في الأمان عشرة من أهل الأشعث فأمناه وأمضيا شرطه ففتح لهم الحصن فدخلوه واستنزلوا كل من فيه وأخذوا أسلحتهم وقالوا للأشعث: أعزل العشرة فعزلهم، فتركوهم وقتلوا الباقين وكانوا ثماني مائة وقطعوا أيدي النساء اللآتي شمتن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحملوا الأشعث إلى أبي بكر موثقا في الحديد هو والعشرة فعفا عنه وعنهم وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة وكانت عمياء فولدت للأشعث محمدا، وإسماعيل،وإسحاق قال محمد بن جرير: فكان المسلمون يلعنون الأشعث ويلعنه الكافرون أيضا، قال: وسبايا قومه، وسماه [نساء](2) قومه عرق النار وهو إسم للغادر عندهم، انتهى ماذكره ابن أبي الحديد.
وصالح أبو بكر على يدي خالد بن الوليد أهل (الحيرة): على جزية حملها إلى [أهل] (3) (المدينة) وكانت أول جزية إليها، وفتح (الأنبار)، وعين التمر، وأنفذ السبي إلى (المدينة) وسار (أعني خالد بن الوليد) إلى (دومة الجندل) فقتل أكيدر وسبى إبنه الجودى، وفتحت (بصرى) في خلافة أبي بكر وهي أول مدينة فتحت ب(الشام).
Page 454