Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
بيعة الملقب بالقادر وبويع الملقب بالقادر بالله وهو أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر بعد أن أقيم الطائع بين يديه وقطع شيء من احدى أذنيه كما تقدم، وذلك لسبع بقين من شعبان سنة احدى وثمانين وثلاثمائة وجددت له البيعة في شهر رمضان من هذه السنة، وتوفي في ذي الحج ونقل في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وهو ابن ست وثمانين، وأمه أم ولد، وكانت خلافته احد وأربعين سنة وشهورا، وكان الأمر لبهاء الدولة وهو في داره مستضعف في حكم المعزول إلا الخطبة والدعاء، ولم يزل الأمر كذلك إلى أن مات بهاء الدولة فتولى الأمر وقام بالملك بعد أبيه سلطان الدولة أبو شجاع، ثم توفي وتولى الأمر أخوه أبو علي مشرف الدولة ثم توفي وصار الأمر مشتركا فولي بغداد خاصة أبو طاهر جلال الدولة وباقي الأعمال كاساجار ابن سلطان الدولة.
ذكر قيام الإمام أبي الحسن مهدي بن أبي الفضل جعفر الملقب بالثائر الذي تقدم ذكره.
قام في أيام القادر وكان فاضلا كاملا أشجع أهل عصره وأشدهم بأسا وبطشا، دعا إلى الله تعالى وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وبايعه الأفاضل، وأقام رسوم العدل وطمس رسوم الجور وجاهد الظالمين، وكان شابا ... [بياض في المخطوطة...] (1) فمات رحمه الله بعلة الجدري فأصيب المسلمون بمصابه بعد أن كانت الأعناق وتطاولت إليه وأمله الصالحون، فلما توفي عهد إلى نظيره في الفضل وشقيقه في النسب أخيه أبي القاسم الحسين بن جعفر فقام مقامه وتلقب بلقب أبيه الثائر في الله فاستمرت له الأوامر أكثر تلك الجهات من الجيل والديلم وطبرستان آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر مقيما لرسوم الدين ناصبا لأعلام الحق قاصما لرسوم الجور عائدا لله حتى أتاه اليقين وابن أخيه أبو محمد الحسن بن يحيى بن الثائر هو الذي عارض الإمام الداعي أبا عبد الله محمد بن الحسن -عليه السلام- كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
Page 97